وجلا الليل ج٢ ذكيه محمد

مطت نورا شفتيها بتكهم وهتفت بغل وخفوت :- والله عفارم عليكي يا بت عطيات عرفتي تنفدي بجلدك المرة دي بس هتروحي مني وين !

قالت ذلك ثم انصرفت وهي تُمني نفسها بأن لا تستيقظ أبداً.

أسرع خالد يحملها وما إن حملها شعر بتلك السخونة المنبعثة من جسدها فهتف بقلق :- وه دي محمومة .

أردفت شمس بذعر :- طيب طلعها فوق على ما ابعت حد يشيع الدكتور بسرعة .

أردف بحدة غير مبررة :- دكتور إيه هو أنا مش كفاية !

هزت رأسها بحرج، وذهبت لتخبر أحد العاملين بينما توجه هو بها للأعلى وهو يتابع سكونها بين ذراعيه بقلق لا يعرف متى نشأ تجاهها .
أسرع بخطواته حتى وصل لشقتهم ودلف بها للداخل، ثم إلى المرحاض ووضعها تحت المياه الباردة، خرج بعد وقت وهو يلفها بمنشفة كبيرة ووضعها على الفراش برفق غير معهود منه، وأسرع للخزينة يخرج لها بعضًا من الملابس الجافة وتوجه لها مجددًا وقام بتغيير ملابسها ثم دثرها جيداً بالغطاء وهو يتفحص درجة حرارتها التي هدأت قليلاً بالفعل، قام بجلب حقيبته الطبية وشرع في الكشف عليها .
نهض من جوارها بعد وقت عندما سمع طرقات على الباب فهتف بصوت أجش :- ادخلي .

هتفت بقلق وعيناها تتابع تلك الغافية ولا تدري بمن حولها :- خير مالها ؟
أردف بعملية :- أبدًا عندها دور برد مش أكتر وأديتها حقنة تنزل السخونية، وفي شوية أدوية هبقى ابعت حد يچيبها خليكِ چارها لحد ما أعاود .

هزت رأسها بخفوت ودلفت للداخل، بينما نزل هو وطلب من أحد العاملين بجلب الدواء المطلوب على عجالة، وبعدها صعد للأعلى مجددًا وطرق الباب فأذنت له بالدخول فألقى بنظره عليها قائلًا :- كيفها دلوك؟

أردفت بهدوء وهي تتحسس جبهتها :- لا زينة هبابة دلوك ومع العلاچ هتروق قوام بإذن الله طيب أنا همشي وحمدا لله على سلامتها .

هتف بهدوء وهو ينظر أرضًا :- الله يسلمك .

انصرفت للأسفل بينما جلس هو إلى جوارها، وتنهد بعمق وهو يفكر بتمعن بين ما كان يشعر به إتجاه ابنة عمه قبل أن تصبح تلك زوجته، وبين بعدما أصبحت زوجته لم يحزن أو يُقهر كما توقع أن يفعل ولكنه استسلم للواقع فلم يعد يفكر فيها كما السابق فقل شغفه بها لتحتله أخرى ببراعة حينما تسلقت تلك الأسوار العالية لقلبه و غرست بوادر عشقها فيه وتركته ينبت .

نظر لها وهو يزفر بضيق من آثار أصابعه التي طُبعت على وجنتها، فعاتب ذاته بشدة على ذلك ولكن برر لنفسه أن أي أحد سيتعرض لنفس الموقف كان سيفعل المثل لقد تطاولت على ابنة عمه، وهذا يقل منه عندما يتحدثون بأن زوجته ينقصها الأدب لفعلتها تلك، وهذا ما لن يقبل به أبداً .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *