وجلا الليل ج٢ ذكيه محمد
أخذت تهز رأسها بعنف وعدم تصديق فقد كذبت أذنيها فأتت لتبحث عن الحقيقة عند ابنتها ويا ليتها ما فعلت .
هتفت بوجه شاحب وبكاء :- والله يا أما ما كان برِضاي هو….هو …..ااااااه…..
قاطعتها بصفعة قوية، احتضنتها الأرض برحابة صدر، ثم هتفت بضياع :- ليه إكدة يا بتي ليه؟عملتلك إيه أنا دي آخرتها يا وچد تحطي راسي في الطين تفضحيني يا بتي ليه ؟
نهضت قائلة ببكاء :- والله يا أما هو مش أنا.. أنا مظلومة والله.
هتفت ببكاء و صراخ :- سلمتيله نفسك يا وچد هوَّري الناس وشي كيف دلوك وأنا عايشة بتباهى بيكي بقول بتي …بتي اللي مفيش في أخلاقها اتنين كسرتيني يا وچد كسرتيني …
هتفت بنفي :- لاه يا أما والله ما حصل أنا زي ما أنا متصدقهمش صدقي بِتك .
هزت رأسها بأسى قائلة :- يا ريت أقدر بس خلاص بتي قت..لتني و عرتني وحطت راسي في الطين هقول إيه ليهم دة چزات المعروف فتحولنا بابهم نقوم نعمل إكدة !
ولم تشعر إلا وهي تسقط عليها بالضرب المبرح وهي تردد كلماتها الأخيرة بينما هتفت وجد بصراخ وتوسل :- والله يا أما ما حصل حاچة استني هقولك ….يا أما بزيداكي الله يخليكي .
إلا إنها كانت كالصماء مستمرة فيما تفعله وبعد أن انتهت هتفت بقسوة :- أنا مش أمك بتي ماتت ومليش بنتة انتي عار وبس وتستاهلي الموت .
قالت ذلك ثم توجهت للخزينة وأخذت تجمع ملابسها بعشوائية وهتفت بحدة :- قومي فِزي لمي خلقاتك خلينا نمشي كفيانا چِرَس .
أذعنت لطلبها ونهضت بألم وهي تشعر بأن عظامها تهشمت أخذت تتوسل والدتها لكي تعطيها فرصة ولكنها أبت و التزمت الصمت .
بالخارج وصلت الأخبار ل”عامر” فنهض من مكانه بفزع قائلًا :- بتقول إيه يا واكل ناسك ؟
هتف الرجل بحذر :- والله يا حچ عامر دة مش حديتي أنا لما شفت الناس بتتحدت بالعفش في حق ولدك چيت أقولك طوالي .
هتف بهدوء مغاير :- طيب روح انت يا محمدين .
انصرف الرجل وجلس هو بإهمال يهتف بضياع :- وأنا هلاقيها منين ولا منين ؟ استغفر الله العظيم يا رب .
بعد دقائق دلف خالد بوجه شاحب فور علومه بالأمر ووقف قبالة أبيه بخذي ينظر أرضاً صامتًا .
نهض الآخر وتوجه ناحيته حتى وصل أمامه وهتف بإنفعال :- هي حصلت تتعدى على حُرمة البيت دة عملت إيه انطق ؟ صوح الحديت اللي سمعته ولا لاه؟
هز رأسه بموافقة قائلًا بخفوت :- صُح يا أبوي بس أنا مكنتش واعي ومفاكرش عملت إيه ولا حتى فاكرها هي…….