وجلا الليل ج٢ ذكيه محمد

ابتسمت بوهن وهتفت بتهكم :- متخافش بتك زينة تحت قاعدة مع چدتها .

قالت ذلك ثم انصرفت من أمامه تهرب لترى جرحها، وهي تحمد الله أنها ترتدي ثياب داكنة لا تظر أثر الدماء، أما هو اغتاظ من لهجتها فوثب على الفور، وجذبها من ذراعها قائلًا بحنق :- لما أكون بحدتك متدنيش ضهرك تاني، سامعة ؟

تغيرت قسمات وجهها لتظهر عليها علامات تدل على أنها تتوجع من شيء، رفع حاجبه بدهشة قائلًا :- مالك ؟

رددت بخفوت قبل أن تفقد وعيها :- مفيش مفيش .

★★*******★★*********★★*******

على الجانب الآخر كانت تقف تتوارى بعيدًا عن الأعين، تتحدث إلى أحدهم وإمارات الغضب مرسومة على وجهها، ليصل الأمر إلى شجار عنيف، انتهى بالتهديد لتغادر بعدها وهي تطوي الأرض من تحتها بغضب عاصف، السعير يحلق من حولها يكاد يأكل كل ما يقابله .
على مقربة منها رأتها وهي تتحدث مع شخص لم تظهر ملامحه، فقوست حاجبيها بتعجب من وقوف والدتها مع غريب لا تعلم هويته، انتظرتها حتى أقدمت عليها فخرج صوتها يوقفها :- أما استني .

بثانية أطفئت ما كان مشتعلًا بداخلها، وابتسمت باتساع لابنتها وهتفت بدورها :- وچد إيه اللي موقفك إهنة ؟ بقلم زكية محمد

مطت شفتيها بتساؤل قائلة :- كنت بدور عليكِ، بس مين دة اللي كنتِ واقفة معاه ؟

أربد وجهها وشعرت بالأرض تهتز تحت قدميها، ارتعدت فرائسها لوهلة، ولكنها تحلت بالثبات قائلة بهدوء :- محدش دة عم إبراهيم، كنت بوديله وكل أديكِ شايفة بيتعب قد إيه، بينا ندخل چوة .

هزت رأسها بعدم اقتناع، وخاصة بعدما رأته وعلمت أنها لا تريد أن تفصح عن الأمر، فسارت معها والأسئلة تتقافز بعقلها حول ما تخفيه عنها .

الفصل الثالث عشر

حاوط خصرها الممتلئ قبل أن يحتضن جسدها الأرض، لتصيبه الدهشة حينما شعر بسائل لزج يعانق يده، رفع كفه لتصيبه صاعقة رعدية اهتزت أضلعه على إثرها، حملها بسرعة ودلف بها ممددًا إياها على الفراش، ثم كشف بحذر عن موضع ذلك الجرح ليضيق ما بين حاجبيه عندما وجد ذلك الجرح، والذي لم يكن غائرًا وهذا ما جعل وتيرة أنفاسه تهدأ قليلًا، فكر في أن يستدعي شقيقه، ولكن فكرة أن يراها جعلته يرمى بها عرض الحائط، سيداويه بنفسه هذا ما قرره بداخله .

غاب لبضع دقائق عنده بعد أن جلب بعض الحاجيات الطبية، والتي بحاجة لها بعد أن شرح له ما عليه فعله، جلس بجوارها وشرع في مهمته، والتي أتمها بدقة وعناية وهو يتابع تغير تعابير وجهها ما بين الضيق والألم، زفر بتعب وهو يتساءل كيف تمت إصابتها على ذلك النحو ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *