وجلا الليل ج٢ ذكيه محمد

زجر بعنف كاد أن يقلع جزور الأشجار التي بالجوار :- بحق أخوكِ اللي وصاني عليكِ وعلى أبوكِ، لحد ما ربنا يفك زنقته يبقى ملكيش حق تسأليني بعمل إيه وبهبب إيه .

رددت بذهول :- وأنت تعرف أخوي كيف ؟ أنت مين عاد ؟ بقلم زكية محمد

لاحت شبه ابتسامة ساخرة وتابع بغلظة :- يهمك في ايه ؟ ولا أنتِ رايدانا نتصاحب على التلفون ؟

اتسعت عيناها بهلع وأسرعت تنفي ذلك الجرم الذي يلصقه لها :- أنت بتخربط بتقول إيه ؟ مالي ومالك يا أخينا أنت ؟ كيف تتهمني بحاچة شينة زي دي ؟

أجابها بكلمات كانت بمثابة سوط يجلدها :- بتبلى عليكِ إياك ؟ أومال إيه اللي چايبك إهنة عنديه تاني، حنيتي ؟

إلى هنا وكفى، إذ قامت بدفعه من صدره بقوة، فتقهقر للخلف بصدمة من فعلتها، بينما رددت هي بصوت متحشرج :- بطل حديتك الماسخ دة، أنت مين أصلًا عشان تقعد تكلمني إكدة ؟ بعد من طريقي أحسنلك .

بلحظة كان ذراعها خلفها، حينما أداره بحركة سريعة وردد بقنوط :- والله لولا إنك بت ما كنت خليت فيكِ حتة سليمة، كيف تتچرأي وتعملي إكدة ؟ والله لو تحت حكمي لأعيد ربايتك من أول وچديد .

صرخت فيه بعنف رغم الألم الذي يعتريها :- أنا متربية أحسن منك، على الأقل مبعقدش أفعص في بنات الناس .

أبتعد عنها على الفور، عندما سقطت كلماتها الأخيرة عليه، والتي كانت كدلو متجمد في ليلة شتاء قارس، أشار لنفسه بعدم تصديق واستنكار لما تفوه به لسانها الذي بحاجة للبتر على حق :- أنا ؟ ! أنا بعمل إيه ؟ عيدي اللي قولتيه تاني .

أردفت بشجاعة واهية وهي تدلك معصمها الذي كاد أن يسحقه تحت قبضته الفولاذية :- أومال تسمي باللي بتعمله دة إيه ؟ كل هبابة عمال تمسكني كأنك استحليتها .

ردد بازدراء يقصده :- وأنا همسك فيكِ ليه ؟ من چمالك ولا من چمالك، مش أنتِ واصل اللي أبوصلها .

كانت كلماته بمثابة طوفان نوح أصابها وغمرها فجأة، من ذاك الذي يسخر منها والجميع يثني على حُسنها ؟ لوت شدقيها بامتعاض وضيق، ورددت بدفاع :- لا حوش أنا اللي بتلزق فيك، ما تروح بوشك اللي شبه الكورمبة الضاربة دة .

لو النظرات تسفح لكانت رأسها إلى جوار جسدها الآن، فرمقها بنظرات وكأنها سيوف حادة في حرب دامية، وجد أن النقاش مع سليطة اللسان تلك لن يجدي نفعًا، فردد بصوت بارد آمر، مغاير تمامًا للمعركة التي تدور بين أوردته :- قدامي على البيت قبل ما حد يوعالك وتبقى چريمة تاني، وكلمة زيادة مش هيحصل طيب .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *