وجلا الليل ج٢ ذكيه محمد

ثم أضاف بعتاب :- إكدة يا خالد الوليِّة قاعدة إهنة في حمايتنا ويَّا بتها تقوم تعمل إكدة؟

أردف بحرج :- والله ما كنت في وعيي كنت ….

بتر كلماته فبما سيجيبه تخيلها ابنه عمه لذلك ود قربها حتى وإن لم يكن محقاً فيما فعله .

بعد وقت دلفن بخطى بطيئة ثقيلة عليهن من تلك المواجهة.

تقدمت الأم منه وأردفت بصوت محشرج :- أنا خابرة يا حچ بتي غلطت وخونا اليد اللي اتمدتلنا أنا هاخدها وهنهمل الدار والنچع كلاته يا حچ ومش هتشوف وشنا تاني .

نظر لها بتعجب قائلاً :- وه حديت إيه دة، بلاش تحملي حالك فوق طاقتها وهي مغلطتش لحالها ولدي كمان غلطان وعشان إكدة بقولك متخافيش مقامكم محفوظ .

هتفت بنحيب :- راسنا اتحطت في الطين يا حچ والناس ما بترحمش وكلامهم يوچع وكيف السم بس اعمل إيه لبتي الغلط راكبها من ساسها لراسها .

أردف بمقاطعة وكمد فما كان ينقصه هم آخر :- بزيداكي حديت لا هيقدم ولا هيأخر برَّاحة على بتك وبزيادة اللي هي فيه .

ثم وجه حديثه لوجد، التي تقدمت نحوهم بخطوات شبيهة للسلحفاة، قائلًا بغيظ:- تعالي إهنة !

الفصل الثامن

ما إن سمع بوقع خطواتها، رفع بصره بفضول يقت..له منذ البارحة، يدفعه لمعرفة من تلك التي وضعته في هذا المأزق، وحشرته في زاوية لا فرار منها، ضغط على فكه حتى أحدث صوتًا، وقعت عيناه الملبدة بغيوم الغضب العاصف، والذي إذا سقطت أمطاره ستودي بحياتها، لم يهتم بهيئتها بقدر شعوره بالرغبة العارمة في شق رأسها، لعن الظروف التي وضعته في الموقف برمته، ولكنه المخطئ الأول وكل منا يجني ما زرعه .

تحدث “عامر” بنبرة هادئة حينما رأى الذعر يتشكل على قسمات وجهها :- قَربي يا بتي تعالي أقعدي چاري إهنة .

سارت نحوه بخطوات شعرت وكأنها تسير أميال، جلست على مقربة منه باستحياء، وتطلعت له بعينيها البنية الواسعة المنتفخة من أثر البكاء .

هتف بحنان وهو يوجه حديثه لوالدتها بعتاب، ما إن رأي آثار الضرب بينة على قسمات وجهها :- بردك إكدة تضربيها يا عطيات !

أردفت بحنق وهي ترميها بوابل من قذائف الكمد :- ولو طولت أقت..لها واخلص من العار اللي لبستهولي مش هتأخر يا حچ .

زفر بضيق قائلًا :- طيب شوفي يا عطيات أنا مرضاش بالفضيحة ليكم واصل عشان إكدة خالد هيتچوز بتك آخر الشهر .

طالعته بصدمة قائلة بذهول :- كيف دة يا حچ ؟! أنا مفهماشي حاچة واصل .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *