سليم وليلى ج٧
ملك ابراهيم
“رواية الكاتبة ملك إبراهيم.. في مكتب سليم.. قعد في مكتبه وهو مش طايق نفسه.. طلب سما تجيله مكتبه بسرعه بعد إللي ليلي قالته إنهم هيتجوزوا.
الباب اتفتح فجأة من غير خبط ودخلت سما.. داخلة وهي بتبص له بعتاب ومشية بدلال، لابسة البالطو الأبيض مفتوح على فستان قصير ، شعرها الأشقر معمول ويفي وميكب تقيل، وكعبها بيخبط في الأرض.
قعدت قدامه على الكرسي اللي قدام المكتب وهي قالبه وشها ومربعة ايديها، عاملة نفسها زعلانة ومنتظرة انه يعتذر لها عشان أحرجها مع أهلها ومرحش العزومة إمبارح.. مستنية يقولها حقك عليا يا سما.
لكنها اتفاجأت بيه أول ما شافها وشه احمر وعينيه بتطلع نار، قالها بغضب مكتوم: “ممكن أفهم ايه الكلام الفارغ اللي انتي ماشية تقوليه في المستشفى ده؟ ” قالها وهو بيبصلها بحدة، ايده بتخبط على المكتب خبطة خفيفة من الغضب.
سما استغربت ورفعت حاجبها ببراءة مصطنعة: “كلام ايه؟ أنا مقولتش حاجة.. أنا كنت بطمن على حالة الطفل اللي عمل العملية مش أكتر” قالتها ببرود وهي بتلعب في شعرها.
سليم مقدرش يمسك غضبه، صوته علي شوية: “ان أنا وانتي هنتجوز! ازاي تقولي كده؟ ازاي تقولي للناس اننا هنتجوز وبتعزمي كمان على فرحنا؟ ودي حاجة مستحيل تحصل.. مستحيل” قالها بغضب مكتوم وعينيه بتبص لها بحدة وقرف من كذبها.
سما بصت له بصدمة كبيرة.. عينيها الخضرا برقت وفتحت بوقها.. كانت بتردد الجملة كأنها مش مصدقة ودانها: “مستحيل تحصل؟ ليه يا سليم مستحيل تحصل؟ ليه؟” قالتها بصدمة وصوتها بدأ يترعش.
وعيونها لمعت بالدموع بسرعة: “من واحنا صغيرين وكل الناس عارفين ان أنا وانت لبعض! أهلك وأهلي متفقين من واحنا عيال صغيرة.. كل الناس بتقول سما لسليم وسليم لسما.. ليه دلوقتي بقت مستحيل؟” قالتها وصوتها بيرتعش من القهر.
وبصت له أوي بذهول وعينيها مليانة غل وغيرة، مسحت دموعها بعنف وقالت: “لتكون بتفكر تتجوزها يا سليم؟ البنت الجربوعة اللي انت جبتها من الشارع ودخلتها المستشفى؟ البنت بتاعة الاستقبال؟ هي دي اللي شايفها تنفعك؟” قالتها بغل وحقد، كل كلمة بتطلع منها مليانة قرف وطبقية.
سليم اتعصب أول ما سمعها بتشتم ليلى.. وشه احمر أكتر وقام وقف مرة واحدة وخبط على المكتب بغضب خبطة جامدة خلت كل الفايلات تتهز: “ده شيء ميخصكيش يا سما.. أنا مليون مرة حاولت أفهمك من غير ما أجرحك.. من غير ما أقولك كلام يوجعك.. ان أنا وانتي مننفعش لبعض.. مش عشان انتي وحشة.. عشان أنا مش بحبك.. عمري ما حبيتك” قالها بغضب وصوت عالي، كل كلمة طالعة من قلبه وجع سنين وهو بيحاول يبعد عنها بذوق.