وجلا الليل ج٢ ذكيه محمد
أردفت بدموع :- بزيداك حرام عليك انت ما بتزهقش واصل من الحديت العفش دة .
إعتصر ذراعها قائلاً بفحيح :- لاه ماهبطلش ولا هنسى إنك بعدتي بيني وبينها .
أردفت بوجع :- طيب اعمل حساب إني بقيت مرتك دلوك حتى .
طالعها بغضب قائلًا :- متحلميش كتير قريب قوي هطلقك بس أخد حقي منك الأول واشفي غليلي على اللي عملتيه فيا .
نهض من جوارها بسرعة بينما دفنت وجهها في الوسادة تبكي بحسرة على حالها.
في اليوم التالي أتت والدتها، والتي ما إن رأت دليل برائتها، أطلقت الزغاريد فرحًا، وكانت هذه البداية التي أعادت المياه الراكدة لمجاريها، تجرى في تناغم لتسقي القلوب فتزيدها خضرة ونضرة .
عادت من شرودها على كف والدتها، التي هزتها برفق لتنتبه لها، فما كان أمامها سوى أن تغتصب ابتسامة بسيطة، تطمئنها بها أن الأمور على ما يرام حتى وإن كانت مزيفة، فيكفي أن ترى ابتسامتها مجددًا بعد الذي فعلته .
★★★★★★★★★★★★
يجلس بمفرده بعد أن انصرف شقيق زوجته، دلفت هي بوجه متجهم وهتفت بعدم استحسان لما يحدث :- وآخرة دة إيه يا سالم ؟
قطب حاجبيه بعدم فهم وهتف بدوره بتعجب :- اخرة إيه دي كمان يا زبيدة ؟
عضت على شفتيها بحنق قائلة بشدق ملتوي :- آخرة أخوك وعياله اللي چوا واتزرعوا وسطينا .
نظر لها بانتباه وردد مسرعًا :- ريداني أمشيه من بيته إياك !
جعدت أنفها بضيق جلي وتابعت بتبرم :- مكانش كنت كتبت البيت ويا الأرض، كان زمانه ميخبرش يحط رجله في الدار .
تنهد بعمق قائلًا بعدم مبالاة :- دة بيته يا زبيدة، يعني يقعد كيف ما بده، وبعدين ما هو ولده أتچوز بتك مرضياش ليه عنيهم ؟
تنفست بشكل سريع وهي تشعر بألسنة اللهب تتصاعد من جنباتها، ورددت بغيظ :- أنا عمري ما هرضى على عيال أمينة، ومش هيهدالي بال غير لما يهچوا من الدار . بقلم زكية محمد
ضرب بعصاه الأرض بحزم وتابع بصرامة :- زبيدة بزيداكِ حديت ملهوش عازة، وإياكِ دماغك توزك بحاچة إكدة ولا إكدة، طالما هو مرايدش الشر يبقى هو في حاله وأنا في حالي .
ضغطت بكفها على حافة الكرسي المبطن الذي تعتليه وأردفت بكره :- بس أنا معچبنيش شوفة أمينة في وشي واصل ولا خلايفها .
نهض من موضعه قائلًا بتحفظ :- معاچبكيش المطرح خليكِ في أوضتك يا زبيدة، أنا طالع أشوف مصالحي بلاها من رط الحريم الماسخ دة .