وجلا الليل ج٢ ذكيه محمد

سمع همهمات تصدر منها فاقترب بأُذنه منها لعله يلتقط ما تهذي به حيث أصابته صاعقة حينما سمعها تهذي بفعل الحرارة التي أصابتها :- أنا مش كدابة هي اللي كدبت يا خالد وشدتلي شعري …..متحبهاش …..هي مش بتحبك … أنا بحبك أكتر منيها ……متحبهاش ….حبني أنا…..خالد متهملنيش خليك چاري …
وما يطلبه القلب تغلب على العقل إذ أذعن ملبيًا همسها على الفور، حينما خلع حذائه وألقاه بإهمال ثم تمدد إلى جوارها وجذبها لتستقر رأسها على صدره تحت نبضات قلبه التي تخفق بجنون كلما اقترب منها . بقلم زكية محمد

★★★★★★★★★★★★★

كانت جنا الصغيرة برفقة شمس، تضحك بصخب وهي تشاركها العمل في رعاية الحيوانات، وكعادتها صعدت على ظهر مهرة صغيرة، والأخرى تتابع عملها وتتابعها في الوقت ذاته، ضربت الصغيرة بقدميها بدون قصد لتتحرك المهرة بعشوائية، أخذت تصرخ جنا بذعر وأغلقت عيناها في انتظار مصيرها، انتبهت لها شمس على الفور، والتي هوى قلبها تحت قدميها بهلع، أسرعت على الفور تنقذها، وبالفعل حملتها قبل أن تسقط، ولكنها سقطت بها أرضًا وكان الألم من نصيب شمس التي أتخذت من نفسها مرتبة لينة تحمي بها جسد الصغيرة، لتعي نفسها على ألم آخر، عندما شعرت وكأن روحها تسحب منها وهي تشعر بشيء ينغرز في جانبها، تحاملت على نفسها ونهضت تطمئن تلك التي ترتعش بخوف بين ذراعيها قائلة بوهن وصوت جاهدت أن يكون طبيعي :- چنا حبيبتي أنتِ زينة ؟

هزت رأسها بموافقة قائلة بخوف :- الفرسة كانت هتوقعني .

مسدت على شعرها بحنو قائلة :- متخافيش أنتِ زينة دلوك، يلا قومي نعاود قبل ما أبوكِ يعاود ويزعق زي عادته .

نهضت بضعف وهي تتحسس جنبها، لتشهق بصدمة وهي ترى كفها ملطخ بالدماء، أخفت يدها سريعًا عن مرماها، ونظرت أرضًا لتجد إحدى القطع الحديدية المدببة، والتي سقطت عليها فسببت لها ذلك الجرح، سارت معها بخطوات بطيئة وهي تأن بصمت، حتى لا تزيد من روع الصغيرة، وصلت بها أخيرًا للمنزل فطلبت منها أن تذهب لجدتها، فصعدت هي للأعلى بصعوبة بالغة تستند على الجدار، وهي تدعو الله بأن لا يشعر بها أحد، زفرت براحة رغم وجعها عندما وصلت للشقة ودلفت للداخل، ولكن هذا لم يدم طويلًا إذ انتفضت على إثر صوته الحاد الذي هتف بغيظ :- أنتِ ما بتسمعيش الحديت ليه ؟ مية مرة وأنا أقولك ما تاخديش البت وياكِ إهناك، إفرضي چرالها حاچة هعمل إيه دلوك ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *