وجلا الليل ج٢ ذكيه محمد

توتر قليلًا وسرعان ما هتف بحدة :- وانتي مالك هو انتي هتحققي معاي ولا إيه ! غوري من وشي….

نظرت له بقهر ثم استدارت و دلفت للداخل وهي تجر أذيال الخيبة معها فقد ظنت ذلك الملاك الذي تعلقت به رغماً عنها ولم تدري أن خلف ذلك الملاك يقبع شيطان.

شعرت بخنجر مسموم يقطع أضلعها شيئًا فشيء فكيف ستتحمل رؤية غريمتها هنا معها بنفس المنزل وكيف ستتعامل معه هو شخصيًا ؟ فهي صُدمت عندما علمت حقيقته من رائحة فمه الكريهة التي كانت تفوح منه وهي تسعى بكل جهدها أن تكون قريبة من ربها رغم اعترافها بأنه أكبر معصية، كم ودت لو تركض وتلقي بنفسها بين ذراعي والدتها وتفرغ لها تلك الهموم من على صدرها ولكن كيف وهي تعاملها منذ أن علمت بتلك الواقعة بجفاء شديد ألم قلبها بشدة .
أخذت شهيقًا عميقًا وزفرته بقوة ثم فتحت باب الغرفة المخصصة لهما وهي تبتسم بتهكم فكم رسمت العديد من التخيلات السعيدة معه ولم تتخيل أبداً ذلك السيناريو.
نفضَّت رأسها بأسى فلتترك كل شئ يسير كما هو ولترى ما تخفيه لها الأيام.
بالخارج جلس بتوتر وهو يهتف بخفوت :- يا ترى قولت إيه تاني ومقالتهوش؟ ربنا يستر على الأيام الچاية هتحمل كيف قعادها قصادي وأنا چواي نار قايدة دلوك .
ثم أردف بغضب :- كله من بت الفرطوس اللي چوة دي هي اللي حرمتني منها وعملت كيف السد إنما طلعته على چتتها مبقاش أنا.

قال ذلك ثم أخرج سيجارة و أشعلها وشرع في تناولها بشراهة وغضب وهو يغلي كالمرجل .
بعد وقت نهض بخطوات مسرعة نحو الغرفة ودلف للداخل كالإعصار وهو يبحث عنها بعينيه حتى استقر بنظره عليها ممدة على الفراش استعداداً للنوم .
توجه ناحيتها بغيظ ثم جذبها من ذراعها بعنف قائلاً :- انتي هتعملي إيه؟!

قطبت جبينها بتعجب قائلة بهدوء :- هنْعَس .
طالعها بخبث قائلًا :- لاه لسة بدري على النعس يا حلوة .

لم يمهلها فرصة لاستيعاب كلماته إذ جذبها نحوه لتغرق معه في طوفان عشقه الذي لا تعلم متى النجاة لها منه.

بعد وقت ابتعد عنها قائلًا بصدمة وهو يشير للفراش :- وإيه دة يا هانم !
أردفت بدموع :- كان بديِّ أقولكم وقتها إنك ملمستنيش في الليلة إياها بس محدش إداني فرصة أو صدقني حتى .
هتف بغضب :- يعني انتي قاصدة تعملي كل دة وتوقعيني في شباكك لأچل ما تبقي مرتي !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *