البنت الفقيره ساعدت ابن المليونير
البنت الفقيرة ساعدت ابن المليونير في ورقة الامتحان الساقط فيها وهمست له ب حنية أنت مش غبي.. ولما الأب اكتشف مين اللي زرع التهمة وجريمة السرقة ل البنت، خذ قرار هِز المدرسة كلها وربّى الكل!
ياسين الألفي كان عنده 6 سنين لما اتنين من زمايله في المدرسة علّقوا ورقة امتحانه اللي ساقط فيها على شنطته، وأعلنوا قدام التلامذة كلهم في الحوش إن ابن أكبر رجل أعمال في القاهرة اتولد مغفل وما بيستوعبش!
الدرسة لحقت تشيل الورقة، بس ما لحتقتش تشيل التريقة والضحك. في مدرسة القديس يوسف اللغات ب التجمع الخامس، مدرسة للأغنياء ب جناين واسعة وعربيات أحدث موديل واقفة برة، محدش كان مستعد يقف قدام عيال المتبرعين الكبار. ياسين قعد لوحده على دكة رخام، ضاغط على الورقة اللي كلها علامات حمرا. الأرقام كانت بتتحرك قدام عينيه ال 6 بتبدل مكانها، وال 9 تتقلب، وأي مسألة جمع بسيطة بتتحول ل متاهة مالهاش مخرج.
أبوه، طارق الألفي، كان يقدر يشتري شركات ومباني كاملة قبل الفطار، بس بقاله شهور بيرجع البيت بعد ما الولد ينام. من يوم وفاة مراته فريدة، وهرب في الشغل وساب قرارات المدرسة ل أمه، الحجة إلهام. كانت بتأجر مدرسين خصوصيين ب أرقام خيالية، وتطلب درجات نهائية، وتكرر إن سليل عيلة الألفي م ينفعش يبان ضعيف.
ياسين كان باصص ل ورقة الامتحان لحد ما خيال غطى على الورقة. م كانش زميل تاني.. كانت مريم، بنت عندها 8 سنين بتستنى كل يوم أمها سعاد اللي شغال في المطبخ بتاع المدرسة. مريم بتدرس في مدرسة حكومية الناحية الثانية من الشارع. السويتر بتاعها كان مقطوع من الكوع، والجزمة مفتوحة وهي ماشية، بس م خبتش رجليها ولا بصت ل ياسين ب شفقة.
تحب أعلمك زي ما أمي علمتني لما م كانش عندنا كشكول?
ياسين هز راسه ب الرفض الأول وهو كسوفان أنا غبي وما بفهمش.
مريم جمعت 7 غطيان قزاز جنب الأحواض، حطت 4 على جنب و الناحية الثانية.
أنت مش غبي.. هما ورّوك حيطة وقالوا لك دي باب! لازم نلاقي الحتة اللي ندخل منها.
حركت الغطيان ب بال طويل. ياسين لمسهم، عد ب هدوء، واكتشف إن 4 زائد 3 يفضلوا 7 حتى لو دماغه بتلخبط الإشارات. ول أول مرة من أسابيع، ابتسم! مريم فرحت من غير ما تصرخ، كأنها بتداري سر بين أختين.
طارق شاف المشهد من على السلم. طيارة اتلغت خلت يرجع المدرسة قبل معاده ب ساعة. كان داخل بيتكلم في التليفون، بس نزل الموبايل لما سمع ضحكة ابنه.. الضحكة اللي كان فاكر إنها اتدفنت مع أمه. قعد يراقب البنت اللي هدومها دايبة وهي بتعمل ب 7 غطيان قزاز اللي 4 مدرسين ب ألوفات م قدروش يعملوه! وبعدين سمع ياسين بيسألها لو ينفع يحلوا مسألة ثانية.
قبل ما يقرب، فيه صوت حدادي قطع اللحظة.
ابعدي عن الولد!