ابويا جوزني راجل في غيبوبه

الصفحة 1
من 2 صفحة
الصفحة 2
أبويا جوزني لراجل مليونير في غيبوبة… وأول ما قربت منه، حصلت حاجة محدش كان يتخيلها.
اليوم اللي أبويا باعني فيه، كنت واقفة بفستان أبيض جنب عريس ما نطقش كلمة، ولا فتح عينه، ولا اتحرك من تسع شهور. الكل كان مقتنع إن كريم السيوفي، وريث واحدة من أكبر شركات الاستثمار في مصر، خلاص بقى مجرد جسد عايش بالأجهزة، وإن عمره ما هيفوق تاني.
المأذون خلص كتب الكتاب، وأنا قلت موافقة بصوت حسيت إنه بيكسرني من جوا. الكلمة ما كانتش جواز… كانت حكم. المعازيم سقفوا كام سقفة باردة، والممرضين خدوا كريم على أوضته، وأنا فضلت واقفة مش مستوعبة إزاي حياتي اتباعت مقابل شوية ديون.
أبويا خرج ورايا وقال وهو بيتنفس براحة عملتي الصح… كده إحنا اتنقذنا.
ضحكت بمرارة وقلت تقصد بعتني.
من تلات أسابيع كان قاعد قدامي في شقتنا الصغيرة في شبرا، وقاللي إن ديونه غرّقته، وإن الحل الوحيد إني أتجوز كريم. وصية جده كانت بتقول إنه لازم يكون

متجوز قبل سن التلاتين، وإلا ثروته وإدارة الشركات كلها هتروح لابن عمه. أول ما الجوازة تتم، كل ديون أبويا هتتسدد. ساعتها كنت فاكرة إنه بيحاول ينقذنا… لكن وأنا داخلة قصر السيوفي فهمت إن في ناس مستعدة تعمل أي حاجة علشان الفلوس.
القصر كان فخم بشكل يخوف. رخام، نجف، وحراسة في كل حتة. أول واحد قابلني كان رامي السيوفي، ابن عم كريم. ابتسملي ابتسامة خلتني أحس إنه مستني حاجة. وقبل ما أتكلم، نزلت ست كبيرة من على السلم، الحاجة نادية، جدة كريم، بصتلي من فوق لتحت وقالت ببرود تعالي… شوفي جوزك.
دخلت أوضته… الشمس مالية المكان، والورد متحطوط في كل ركن، كأنهم رافضين يعترفوا إنه بقاله شهور بين الحياة والموت. كان نايم على السرير هادي جدًا… هدوء يخوف. خرجوا كلهم وسابوني معاه.
وقفت قدامه شوية، وبعدها قلت وأنا بضحك ضحكة مكسورة واضح إن أنا الوحيدة اللي بتتكلم هنا.
مردش.
قربت أكتر وهمست مش عارفة إنت سامعني ولا لأ… بس أنا مكنتش عايزة الجوازة دي. أبويا باعني علشان يسدد ديونه. وماما لو كانت عايشة، كانت منعت اللي حصل ده.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
فضلت بصاله، والأوضة ساكتة إلا من صوت جهاز القلب.
وفجأة…
حسيت إن في حاجة غلط.
بصيت على إيده…
واتجمد الدم في عروقي.
صباعه… اتحرك.
اتنفست بالعافية، وقربت منه وأنا مش مصدقة اللي شايفاه.
وفي اللحظة اللي كنت همد فيها إيدي أنده أي حد…
بدأت رموشه تتهز…
ولسه عينه هتفتح…
سمعنا صوت حد واقف برا الأوضة بيقول متخلوهاش تفضل معاه لوحدها!
وفي نفس اللحظة…
حصلت حاجة قلبت كل اللي كنت فاكرة إني عرفاه.
بعد ما الصوت جه من برا، الباب اتفتح بعنف.
دخل رامي السيوفي بسرعة، وراه اتنين ممرضين.
أول ما قربوا من السرير… كريم رجع ساكن تاني.
رامي بصلي بنظرة كلها شك وقال في حاجة حصلت؟
كنت لسه مرعوبة، وقلت بسرعة أنا… أنا شفت صباعه بيتحرك.
الممرض بص على الأجهزة، وبعدها قال بهدوء ده طبيعي أوقات… مجرد رد فعل عصبي.
رامي ابتسم ابتسامة باردة وقال هتتعودي.
لكن أنا كنت متأكدة… اللي شوفته ما كانش وهم.
…
من اليوم ده بقيت أقعد مع كريم بالساعات.
أحكيله عن حياتي… عن أمي… عن المدرسة… عن أحلامي اللي ماتت يوم أبويا وافق يبيعني.
الغريب إن كل مرة أتكلم فيها… مؤشر نبضه يعلى شوية.
في الأول افتكرت إنها صدفة.
لكن بعد أسبوع كامل، حتى الممرضة قالت الغريب إنه بيتفاعل مع صوتك.
بدأت الحاجة نادية تيجي كل يوم تسألني قلتي له إيه النهارده؟
ولما حكيتلها، دموعها نزلت.
قالت من ساعة الحادثة محدش عرف يوصل له… يمكن ربنا بعتك علشان ترجعيه.
الكلام لمس قلبي.
لكن كان في حد تاني… اتضايق جدًا.
رامي.
كل ما يشوفني داخلة أوضة كريم كان وشه يتقلب.
مرة سمعته بيزعق للمحاسب لو كريم فاق… كل حاجة هتضيع.
وقفت مكاني.
هو قال إيه؟
كل حاجة هتضيع؟
يعني هو مستفيد إن كريم يفضل في غيبوبة؟
من اللحظة دي بدأت أراقبه.
…
في ليلة، وأنا ماشية في الممر، سمعت
لمحة نيوز

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *