الست تتربى بالضرب ج٢ شروق خالد
أحمد رجع خطوتين لورا، ووشه بقى أبيض.
الحاج عبدالعزيز قال بحدة:
ـ مين اللي بره؟
أحمد بلع ريقه وقال:
ـ الشرطة.
بصيتله بهدوء وقلت:
ـ أيوه… أنا اللي بلغتهم.
فتح الباب.
دخل أمين شرطة ومعاه ضابط.
الضابط سلّم على الموجودين وقال:
ـ مين الأستاذة ياسمين؟
رفعت إيدي.
ـ أنا.
قال:
ـ حضرتك اللي قدمتي بلاغ باعتداء وتهديد وإكراه؟
ـ أيوه.
ناولته فلاشة صغيرة.
ـ عليها تسجيلات صوت، وصور، ونسخة من الرسائل.
أخدها وقال:
ـ تمام.
أم أحمد جريت عليه وهي بتقول:
ـ يا باشا دي مشاكل عائلية… نحلها بينا.
بصلها الضابط وقال بجدية:
ـ لما يبقى فيه تحريض على الضرب وسرقة أموال، دي مش مشكلة عائلية.
سكتت.
لف الضابط ناحية أحمد.
ـ حضرتك قلت في التسجيل إن والدتك طلبت منك تضرب مراتك؟
أحمد بص لأمه.
كانت بتشاورله بعينها إنه ينكر.
لكن بعد كل اللي حصل، انهار.
قال بصوت واطي:
ـ أيوه.
الضابط سجل كلامه.
وبعدين بص لأم أحمد.
ـ وحضرتك صوتك موجود في الرسالة؟
قالت بسرعة:
ـ التسجيل متفبرك.
ابتسمت بهدوء.
طلعت موبايل أحمد.
وقلت:
ـ الرسالة لسه موجودة على موبايله، بتاريخ ووقت الإرسال.
الضابط أخد الهاتف.
فتح المحادثة.
ولقى الرسالة زي ما هي.
ساعتها أم أحمد ما عرفتش تنطق.
الحاج عبدالعزيز قعد على الكرسي وهو ماسك راسه.
قال بصوت كله وجع:
ـ أربعين سنة جواز… وما عرفتش إن الست اللي عايش معاها بتربي ابني بالشكل ده.
محمود قرب مني وقال:
ـ حقك علينا.
هزيت راسي.
ـ الحق مش عليكم… الحق على اللي اختار الظلم.
بدأ الضابط يكتب المحضر.
وفجأة قال:
ـ في حاجة تانية لازم نعرفها؟
سكت أحمد شوية.
وبعدين قال:
ـ فيه خزنة.
كل الموجودين بصوا عليه.
قال:
ـ أمي كانت مخبية فيها بطاقات بنات كتير.
اتجمدت ملامح أم أحمد.
صرخت:
ـ اسكت… متقولش حاجة.
لكن أحمد كمل:
ـ كانت بتاخد بطاقاتهم بحجة إنها تحفظها بعد الجواز، وتخلي الأزواج يتحكموا في فلوسهم.
الضابط وقف مكانه.
وقال:
ـ فين الخزنة؟
أشار أحمد على أوضة والدته.
راحوا فتحوها.
وبعد دقائق رجعوا ومعاهم صندوق حديد صغير.
لما اتفتح…
لقوا داخله بطاقات بنكية، ودفاتر توفير، وأوراق تخص أكتر من سيدة، وبعضها باسم زوجات أولاد قرايبهم.
الحاج عبدالعزيز بكى لأول مرة.
وقال:
ـ أنا كنت فاكر نفسي راجل بعرف أربي.
لكن طلع بيتي كله كان بيتبني على الكذب.
أم أحمد انهارت وهي تصرخ: