كشف المستور ج٣ منال علي
صوت الرزع على الباب كان بيهز الحيطان.
ضربات هستيرية مع صوت أخويا الكبير وهو بينهج ويصرخ:
“ياسين! افتح يا ابني هيموتوني! افتح بقولك!!”
بصيت لرنا، لقيت وشها مصفر بس عينيها فيها ثبات غريب.. سحبتني من دراعي وقالت بهمس حاسم:
“إوعى تفتح! لو فتحت هيثبتوك وياخدوا منك كل حاجة بالقوة! اتصل بالشرطة فوراً، واطلب النجدة!”
في اللحظة دي، سمعت صوت تكة مفتاح في الكالون..
أخويا كان بيحاول يفتح الباب بنسخة المفتاح اللي معاه!
جريت بسرعة، ورميت الترباس الداخلي وقفلت بالترباس والضبة قبل ما المفتاح يلف كامل.
الباب اترزع بعنف من برة، وصوت خشن ومرعب لراجل غريب كان بيزعق:
“افتح يا ياسين بيه أحسن ما نكسر الباب فوق دماغك! أخوك قبض تمن سكوتنا شقتك وعربيتك، ومعانا توكيل عام رسمي إنت عامله لأخوك من سنتين لسه ساري وملغيتوش، ومضينا عقود البيع الابتدائي وخلاص! يا تخلصنا كاش دلوقتي يا تستلموا الشقة على البلاط!”
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة:
“توكيل عام لأخويا؟!”
افتكرت.. من سنتين، لما سافرت أسبوعين شغل في دبي، أخويا قالي أعمله توكيل عشان يعرف يخلص ورق رخصة العربية.. ونسيت ألغيه!
رنا بصتلي وقالت: بقلم مـنال عـلي
“شفت؟ هما كانوا مستنيين اللحظة دي! ولما دخلت أوضتهم من أسبوع بالصدفة وسمعتهم بيتفقوا إنهم يلفقوا ليا التهمة دي عشان تطلقني وتفضل أنت لوحدك مكسور ومحدش يفوقك للمصيبة، وقفت في وش أختك وقولتلها ‘ياسين في جيبي ومش هسمح لكم تدمروه وهرميكم في الشارع لو قربتوا منه’.. قامت أختك قاصة أول جملة ومركبة الكلام ومسخنة أمك!”
صوت كسر الخشب على الباب بدأ يعلى.. الرجالة كانوا بيحاولوا يخلعوا الباب بعتلة حديد.
طلعت موبايلي بإيد بتترعش وطلبت شرطة النجدة:
“ألو.. الحقوني! في ناس بتهجم على شقتي ومعاهم أسلحة وبيكسروا الباب.. العنوان بالتفصيل…”
وفي نص المكالمة، لقيت تليفوني بيرن بخط تاني.. كانت أمي!
فتحت السبيكر وصوت الكسر شغال في الخلفية، أمي كانت بتعيط وبتقول بصوت ملهوف:
“ياسين! إنت فين؟ أخوك الكبير اتصل بيا وقالي إنه تحت عمارتك وفي مصيبة.. قولي إنك كويس يا ابني!”
زعقت في التليفون وأنا حابس دموعي بالعافية:
“ابنك الكبير بايعني يا أمي! جايب بلطجية يكسروا عليا باب بيتي عشان يسد ديونه بشقتي وعربيتي! أختك وابنك عملوا تمثيلية الخناقة والتسجيل عشان تشغلوني بمراتي وتخلوني أعمى عن الكارثة اللي ابنك غرقان فيها!”