خطايا بريئه ج٢

زفر” طارق “بحنق وكأن حديثه صديقه يرفض ان يخترق عقله وقال بإقتناع تام:

– هي مغصوبة عليه ومش بتحبه وبعدين هي عجباني اوي وهموت عليها

لتحتد سوداويتاه ويضيف بتوعد قاتل عندما تذكر تجاهلها له:

-متقلقش انا هعرف أخليها زي الخاتم في صباعي…

🦋الفصل العاشر🦋
أعلمُ أني لن أكونَ قويةً على امتدادِ الطريق، لذلكَ أريدكَ أن تأخذَ بيدي وتردني إلى الصواب، أرجوك، كُن معي لنمضي معاً إلى آخر المشوار .

خولة حمدي

(في قلبي أنثى عبرية)

———————
توجهت بخطوات مهزوزة نحو السيارة وهي تدعوا الله ان لا يتلاشى ثباتها وتنهار قبل وصولها، لمحها من بعيد ليشعل المقود تمهيدًا للانطلاق عندما تصعد، وحين فعلت نظر لها عبر مرآته الأمامية نظرة خاطفة كانت كفيلة أن يلحظ شحوبها ورجفتها المسيطرة عليها وانكماشها، ورغم أن هيئتها محزنة للغاية إلا انه ازاح افكاره وذلك الفضول اللعين بعيدًا فهو قد حسم أمره وقرر أن لا يقحم ذاته بها أكثر هو فقط سائق لديها ويؤدي عمله ليس أكثر، بينما هي كان الكثير من الضجيج برأسها فهنا أبيها الذي خذلها في الصباح أثر نظرة واحدة متسلطة من زوجته، وهنا اصدقائها الذين يتهامسون عليها، وهناك في زاوية بعيدة مظلمة يظهر هو يخبرها بكل فخر أنه فضل آخرى عليها أما الصوت الطاغي داخل رأسها هو صوت الإحتياج فماذا كانت تنتظر من كل هؤلاء غير الخذلان إذا كان والدتها التي أتت بها لتلك الحياة قد خذلتها وتخلت عنها، وعند تلك الفكرة وجدت ذاتها تجهش بالبكاء وتضع كفوفها على رأسها وتضرب عليها عدة ضربات متلاحقة وكأنها تود كبح ذلك الضجيج الذي يجعلها تفقد السيطرة دائمًا وتخور ارادتها

اوقف هو السيارة بِجانب الطريق والتفت لها متسائل بإسترابة:

– آنسة “ميرال” مالك …اهدي

نفت برأسها بطريقة هستيرية وزاد نحيبها وهي مازالت تضرب على رأسها مما جعله ينحني بِجزعه من جلسته ويجذب يدها كي تكف عن ما تفعله:

-اهدي …هتأذي نفسك

تلوت من قبضته و صرخت بانهيار وكأنها مغيبة تخاطب تلك الأصوات برأسها:

– كفاااااااااااية اسكتواااااااااا…تعبت … تعبت

كان هجومها شرس لم يتملك السيطرة عليها من موقعه وخاصةً أنها ظلت تدفع يده التي تحاول منعها بقوة اشعرته بوخز قوي بجرح يده مما جعله يصيح بكامل صوته الأجش:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *