خطايا بريئه ج٢
نفت برأسها ولكن لم يمهلها فرصة للاعتراض ليضعها على الفراش بحرص شديد ثم يتمدد بجوارها ويضمها إلى صدره وكانه يريد أن يزرعها بين أضلعه، حتى انه ظل يمرر يده بين خصلاتها نزولًا لظهرها بحنان بالغ جعلها في غضون دقائق تتخلى عن تلك الحرب الضارية برأسها والتوتر الذي كان يتملك منها ويحل موضعه سَكينة ودفء جعلها تسقط في سبات عميق وكأنها لم تحظى بهم من قبل، بينما هو ظل يتمعن بها بوله تام وهو يشعر بقلبه يستكين مطمئن بين أضلعه لقربه منها ويحثه ان يستمتع بتلك اللحظات الفريدة التي هو على يقين تام أنها لن تتكرر مرة آخرى
——————-
اهتزاز هاتفه الذي يعتلي الكومود اجفله وجعله يتنبأ أن مكالمة واردة ليلتقط الهاتف بنعاس شديد وما ان علم بهوية المتصل، تردد كثيرًا؛ فبعد معرفته بحمل زوجته وحديث “ثريا” تسربل له شيء من الرهبة وكان يفكر جديًا في التراجع وحتى انه تجاهل كل اتصالتها ولكن كيف وهي لن تكف عن ملاحقته ومحاولاتها الشتى طوال اليوم ان تهاتفه، حسم أمره و نهض بخطوات حثيثة من الفراش بعدما تأكد انها نائمة ثم تناول هاتفه و تحرك خارج الغرفة يغلق بابها بحرص ثم توجه نحو المرحاض وقام بإعادة الإتصال قائلًا بصوت خفيض منفعل:
-أنت اتجننتي يا”منار”ازاي تتصلي بيا في وقت زي ده؟
أتاه ردها المغتاظ من الطرف الآخر:
-انت بتتهرب مني مش كده؟ ايه رجعت في كلامك ولا ايه؟
تحمحم وإن كاد يراوغها، قاطعته هي متهكمة:
-ولا تكون خايف من مراتك يا بشمهندس
مرر يده بخصلاته الفحمية واجابها بنفاذ صبر وبنبرة منفعلة جعلتها تتراجع عن حدتها:
-انتِ عارفة إني مش بخاف من حد بس مش عايز وجع دماغ
-يبقى بلاش تعمل كده انا كنت هتجن لما مردتش عليا ومجتش الشغل وبصراحة لو مكنتش رديت كنت هجيلك البيت واللي يحصل يحصل
قالتها بطريقة مغلفة بالتهديد ألجمته وجعلت الحديث يتوقف في حلقه وخاصةً عندما أضافت بنبرة واثقة للغاية :
-انا مش هسمحلك تبعد عني يا “سُونة” ومعنديش حاجة اخسرها بعدك
زمجر غاضبًا وقد اعتلت نبرة صوته قائلًا:
-انتِ بتهدديني يا”منار”؟
شهقت وقالت ببراءة مصتنعة وبنبرة مفعمة بالغنج تعرف تأثيرها عليه:
-ابدًا يا حبيبي انا بس بعرفك إني بحبك ومقدرش اعيش من غيرك، ونفسي ادلعك يا “سُونة” واعرفك يعني ايه سعادة، عارف نفسي في ايه دلوقتي؟