خطايا بريئه ج٢
– بحبك يا” نادين “وعمري ما حبيت حد غيرك ……ليرفع خصلة من شعرها الطويل و يستنشقها بعمقٍ راجيًا :
– أوعي تخذليني وتخوني ثقتي فيكِ
تململت بنومها مما جعله ينهض على الفور ويغادر كي لا تشعر به فأخر ما يريده الآن هو أن يتجادل معها من جديد
————————-
في صباح اليوم التالي
أحضر لذاته كوب من القهوة وجلس يحتسيها على طاولة الطعام داخل ذلك المطبخ ذات الطابع الأمريكي، تناول هاتفه برتابة وظل يتفقد مواقع التواصل الإجتماعي، شعر بها تجلس على أحد المقاعد العالية التابعة لذلك الكونتور الرخامي امامه، تصنع عدم الأنتباه لها في حين هي تحمحت :
– هتفضل تتجنبني كده كتير؟
لم يرفع عينه لها بل أخبرها بِصدق ببحة صوته المميزة وهو مازال يصب كافة تركيزه على شاشة هاتفه:
-كده افضل أحنا كل ما نتكلم نتخانق وبصراحة زهقت من الخناق ومن طريقتك
ارتفع حاجبيها المنمقين بِمكر لا يضاهيها أحد به واقتربت تستند بظهرها على طرف الطاولة أمامه تحاول أن تستحوذ على اهتمامه قائلة :
– المفروض انا اللي ازعل مش انت؛ علشان شكيت فيا !؟ …..بس على العموم خلاص سامحتك علشان مش بحبك مكشر بيبقى دمك تقيل
حانت منه بسمة هازئة وأسند ظهره بأريحية أكبر على مقعده يتأملها بِصمت مريب يخالف ضجيج رأسه فمتى ستكف عن طريقتها الملتوية تلك التي تستخدمها عندما تريد شيء فنعم هو يحفظها عن ظهر قلب وعلى يقين تام بكافة طرقها وقد أعتاد عليها.
تابعت هي كي تؤكد له يقينه نحوها:
– طيب انا زهقانة وعايزة أخرج ممكن ولا هتعترض كالعادة ؟
حانت منه بسمة عابرة وسألها وهو يربع يده ويرفع أحد حاجبيه :
– عايزة تروحي فين ….؟؟؟
أبتسمت وقالت ببسمتها المُهلكة تلك التي تأثر القلوب :
– عايزة اروح اعمل شعري
تعلقت عينه الناعسة بخصلاتها الهوجاء وكأنه يخشى شيء بعينه ولكنه لم يعقب، لتبتسم هي بدهاء وهي تلتقط نظراته، ويلمع سواد عيناها وخاصةً عندما وافق قائلًا وهو ينهض :
– عشر دقايق وتكونِ جاهزة هوصلك
أومأت له ومازالت محتفظة ببسمتها ودون أي مقدمات كانت تصعد لمستواه على أطراف أصابعها وتطبع قبلة خاطفة على وجنته و تركض كي تستعد بينما هو جلس مرة أخرى وتطلع بآثارها وهو يشعر انها ستفقده صوابه بتصرفتها المتناقضة
———————–
كانت تظن أنه سيوصلها ويغادر لعمله وتتمكن هي من مواعدة”طارق” الذي لن يكف عن الإلحاح ولكن الآخر أصر أن ينتظرها أمام مركز التجميل، لتلعن هي وتقرر انها تضايقه ايضًا كما فعل وعكر صفوها
لتخرج بعد بعض الوقت بخطوات واثقة نحوه وتقول بمكر تجيده :