خطايا بريئه ج٢
———————–
كان يدور حول نفسه بعصبية مفرطة يشعر بالحنق من ذلك الرجل المتعجرف الذي أخرجه عن طوره ولكن هو ليس نادم على حدته معه فهو يستحق هو من تدخل فيما لا يعنيه وحقًا كان يشعر أن نيران مستعرة تتأكل قلبه حين ادعى أنه ينصحها، فهل هي بحاجة لنصيحته!
بالطبع لا، هي تعلم ماذا تريد والكثير من الأوقات يرى ذلك في عينيها وحتى انها تتعمد ان تذكره كل حين وآخر كي تبقيه دائمًا حائر، مهدد بفقدانها.
انتشله من حالته تلك دخولها إليه وقولها بهجوم سأم منه:
– انت ازاي تحرجه كده هو اول مرة تعرف خالي وتعرف طريقته؟
أغمض عينه واخبرها بعصبية وبنفاذ صبر وهو يلوح بيده:
-خالك يستاهل علشان بعد كده ميدخلش في اللي ملهوش فيه
لوهلة تأملت حالته ثم حانت منها بسمة اعجاب واضحة جعلته يستغرب ويتركز بنظراته عليها ويسألها بحنق:
– ممكن اعرف بتضحكي ليه؟
أجابته ومازالت محتفظة بتلك البسمة الآسرة التي تعبث بثباته:
– بصراحة عجبتني اوي
تنهد بسأم وتحرك لخزانته دون أن يعقب بشيء فهو فهو يعلم طرقها الملتوية تلك ولن تنطلي عليه
كانت تتابعه بعيناها وقد اختفت بسمتها تعلم انه غاضب منها ورغم ذلك تكابر وتعاند وتوجه الدفة لها قائلة:
-انا مش بكلمك على فكرة ولسة زعلانة
اعتلى جانب فمه ببسمة ساخرة وهو يتناول منشفته وملابسه البيتية بغرض التوجه للمرحاض كي يزيح عنه إرهاق يوم مليء بالضغوط وقال غير مباليًا:
-براحتك و اعملي اللي يريحك مبقتش تفرق
اتسعت عيناها وتسألت متسرعة:
– يعني ايه مبقتش تفرق، اللي يسمعك يقول إني بتلكك انت اللي احرجتني قدام حتة بنت ملهاش لازمة وكمان قعدت تمجد فيها قدامي ولا عملت اعتبار ليا
ابتسم هازئًا ورد منفعل:
-انتِ اللي عمرك ما احترمتي مشاعر حد ومعتقدة ان مطلوب من الكل يحترم جنابك
تأففت هي بغيظ وردت بعنجهية:
-انت مكبر الموضوع ليه دي حتة طباخة فاشلة وغصب عنها لازم تحترمني
هز رأسه بلا فائدة وهو يمرر يده على وجهه ثم قال بسأم:
-مفيش فايدة عمرك ما هتتغيري
قالها وهو يتوجه لباب المرحاض وإن كاد غلقه، دبت هي بقدمها الأرض وقالت بتمرد كعادتها:
-اه مش هتغير يا “يامن “علشان انا صح، انا رايحة اوضتي تصبح على خير
اشرأب برأسه واخبرها بتهكم تقصده كي يثير اعصابها كما تفعل معه:
-وماله اعملي اللي يريحك بس متنسيش لما خالك يطمن عليكِ بليل تقوليله جوزي المفتري طردني من الأوضة وياريت تخليه ياخدك في ايده وهو ماشي