خطايا بريئه ج٢
حانت من آحدهم بسمة إجرامية يعلمها جيدًا واتخذ حذره منها حين أشهر أحدهم مديته الفضية بوجهه يهدده بها وحينها حقًا لم يشعر بذاته إلا وهو يقبض على رسغ الأول ويلويه خلف ظهره ويضغط عليه بكل قوته حتى سقطت المدية من يده ويعاجل الثاني الذي يكاد يهجم عليه بركلة قوية استهدفت معدته وجعلته يتهاوى على الأرض يتلوى من شدة الألم، ليدفع الأول عنه و يباغته بركلة قوية جعلته يغتاظ ويهجم عليه يسدد له عدة ضربات في أماكن متفرقة جعلت “محمد” يتفاداها قدر المستطاع ولكن مع ذلك نال جسده العديد منها قبل أن تثور ثورة غضبه واصبح اعنف واشد أصرار حين سيطر هو بحركة مباغتة و اعتلاه وظل يكيل له حتى أنهكه على الأخير و أصبح نتيجة الشجار حتمية له ولكن في غفلة منه كان يتناول الثاني المدية ويجرحه بها بذراعه كي يترك زميله وبالفعل ذلك ما حدث عندما زمجر بقوة يلعنهم ونهض عنه يتفقد ذراعه ليستغلوا الأمر وفي لمح البصر كانوا يفرون من أمامه بالموتور الخاص بهم مثل الجذران المذعورة
لينظر هو لآثارهم بغضب قاتل وهو يلعنهم بصوت جهوري ويتوجه لها صارخًا:
– افتحي الزفت العربية خلاص مشيوا
نفت برأسها بطريقة هستيرية وبهيئة مذرية للغاية فكان بؤبؤ عيناها متسع وترتجف بشكل جعله يتفهم ما بها
ليتناول نفس عميق كي يهدأ ثم قال بعدما أجلى صوته كي يصدر لين كي لا يفزعها أكثر:
– أنسة “ميرال” أهدي أنا معاكِ وهما خلاص مشيوا ……أفتحي العربية وخلينا نمشي من هنا
قال آخر جملة وهو يهز رأسه يحفزها بنظرات مطمئنة جعلتها تنصاع له وتفتح بابها بأيدي مرتعشة، ليمد لها يده كي يساعدها على النزول كي تفسح المجال له لقيادة السيارة وتجلس بالجهة الآخرى ولكنها همست بنبرة واهنة ضعيفة للغاية:
– مش قادرة اتحرك
ضاقت بندقيتاه يحاول ان يستشف ما بها وكم أراد أن يصرح بتلك الشكوك التي تعصف برأسه نحوها ولكنه اكتفى بسؤالها :
– حاسة بأيه طيب تحبي نروح مستشفى نطمن عليكِ
نفت برأسها بطريقة هستيرية وقالت برفض قاطع وهلع ظهر جلياً على ملامحهاولسوء حظها بطريقتها تلك أكدت له ظنونه :
-لأ ملوش لزوم …… أنا هبقى احسن بس روحني
مهلًا الآن تفهم ما بها، هي ليست بكامل وعيها ويبدو أنها تعاطت شيء ما يفقدها السيطرة على جسدها، زفر انفاسه دفعة واحدة واحتل الغضب معالم وجهه وهدر منفعل :
-حاولي تنقلي على الكرسي اللي جنبك