خطايا بريئه ج٢

أبتسمت بإتساع وهللت بسعادة:

– بجد فرحت اوي انا بجد مفتقداكِ جدًا يا “سعاد” والأجازة دي جات في وقتها هو انتِ في البيت القديم

– اه هناك هستناكِ انتِ والولاد

– تمام هقول ل “حسن” وهاجي على طول

اغلقت معها وهي تشعر بسعادة عارمة فطالما كانت “سعاد” أبنة عمها أقرب شخص لها قبل مغادرتها للبلاد، وكم هي سعيدة الأن بعودتها حتى انها شعرت بالحماس من جديد وانهت إعداد الطعام في وقت قياسي وعندما ترجته ان يذهب معها، رفض بشدة وثار غضبه عليها، متحجج أن أمر هام بالعمل يشغل تفكيره ويود اتخاذ قرار متأني به، ولذلك اضطرت ان تذهب وتصطحب أطفالها معها غافلة ان القرار المنتظر ذلك سيقلب كافة موازين حياتها، ولكن دعونا نتأمل انها ستصبح في نصابها الصحيح

————————

عادت للمنزل ولكن وهي ساهمة لم تتفوه بشيء طوال طريق فبعد الحديث الذي دار بينهم لا تعرف ما اصابها ولمَ شعرت بتلك الوخزة الغريبة بقلبها كل ماتعلمه أنها ستموت قهرًا إن كان ما تشعر به بِمحله، قطع شرودها صوت “عبد الرحيم” قائلًا أثناء جلوسهم أربعتهم يتناولون الطعام:

– نفَسك في الوكل زين يا بت “غالية”

ابتسمت بسمة مجاملة وركزت نظراتها بداخل صحنها دون أن تعقب، ليتناوب “عبد الرحيم” النظرات بينهم و يتسأل بمكر وهو يلوك ما بفمه:

– واه كنكم واكلين بَلم إِياك …اوعاك تكون مزعل مرتك

تحمحم هو وخرج عن صمته وقال بثبات وببسمة بالكاد اغتصبها وهو ينظر لها:

– حد يزعل روحه يا حج

سايرته هي وبرد فعل سريع منها تمسكت بذراعه وقالت ببسمةعابرة:

– لأ يا خالي احنا كويسين و”يامن” مش مزعلني ولا حاجة بس انا مُجهدة شوية

نظر ليدها التي تعانق ذراعه ونظر لها نظرة غامضة لم تستشف منها شيء ولكنها أجلت تفسيرها ورسمت بسمة واسعة على ثغرها كي يكتمل المشهد أمام خالها الذي لم ينطلي عليه الأمر وضيق عينه متسائل بِفضول دون أي لباقة:

– اوعاكِ تكونِ حِبلة يا بت “غالية”و تورطي حالك

نفت برأسها مستنكرة قوله، ليتابع هو بعجرفة:

-براوة عليكِ اوعاكِ تغلطي دلوقت أصبري لما حقك يرجعلك وتخلصي علامك

إلى هنا وكفى حقًا نفذت طاقته من ذلك الرجل المتعجرف الذي لايفقه شيء في لباقة الحديث ولا الذوق العام ففي كل زيارة له يتعمد ان يرمي الحديث كي يثير غضبه ويجعله يخرج عن طوره وحقًا الآن نجح بذلك فقد ترك الشوكة من يده محدث صوت مزعج وهدر بحدة وبملامح متهجمة للغاية:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *