خطايا بريئه ج٢

– ماسكة تليفوني ليه ؟؟؟

= كان بيرن يا “حسن” فقلت اسكته معرفتش

جذبه من يدها و وبخها :

– بطلي بقى فضولك ده

لوهلة تعلقت رماديتاها به تود ان تجد أي لين بِملامحه ولكن لم تجد سوى الجمود إلى أن فتح شاشة هاتفه وتبدلت هيئته القاسية تمامًا لبسمة واسعة، وعيون لامعة بوميض تعلمه جيدًا وطالما خصها به وحدها، لتهمهم بريبة وافكارها تعصف بها :

– خير يا “حسن”

وئد بسمته وأخبرها بتوتر :

– مفيش دي مكالمة شغل ياريت تروحي تحضري الفطار علشان نازل

تبًا لك أيها العقل توقف عن العمل، حقًا بدأت ترهقني، وتودي بثباتي، لا هو لن يفعل، لن أهون عليه، هو يعشقني انا اعلم ولن يستبدلني بنساء الأرض، فأين سيجد انثى تعشقه كيفما افعل انا؟! كفاك، شكوك حتمًا العطب بك لا به.
– “رهف” ….سرحتي في ايه بقولك حضري الفطار يلا انا متأخر ؟؟

هدر بها بِحدة أجفلتها وجعلتها تهز رأسها وتذهب مسرعة من امامه لتحضر الطعام قبل ان تثور ثورته عليها
———————-
كان يقف خارج بوابة القصر يستند على مقدمة السيارة وكل فنية وأخرى ينظر لساعة يده ويتسأل لمَ تأخرت لهذا الحد على غير عادتها، يقسم انه اعتاد عليها وأصبح ينتظر الصباح كي يراها ويشبع فضوله نحوها، فلا ينكر أنه إلى الآن يستغرب لمَ فتاة مثلها حزينة وانطوائية لهذا الحد رغم كل ما تملك من رفاهية، انتشله من شروده قول زوجة أبيها :

– “ميرال” مش رايحة الجامعة

تقلصت ملامح وجهه وكاد يسأل عن السبب خوفًا ان تكون مريضة أو أصابها مكروه ولكنه تراجع بأخر لحظة وهو يلعن فضوله المقيت الذي يجعله يتدخل فيما لا يعنيه

-اخبار اختك ايه ؟

انتشله سؤالها من أفكاره مما جعله
يحمحم يجلي صوته ويخبرها في مجاملة :

– تمام الحمد لله بعتالك السلام

أبتسمت هي وقالت بتعالي :

– أختك كانت زميلتي في الجامعة قبل ما تتجوز وبصراحة لما قابلتها بالصدفة و عرفت ظروفها واللي حصل لجوزها، وأنك انت اللي بتصرف عليها وعلى بنتها ومش لاقي شغل صعبت عليا وقولت انت اولى من الغريب وعلى الأقل هتفهمني وتنفذ اللي أقولك عليه

ابتلع غصته وهو يلعن بسره تلك الظروف التي جعلته يقبل بعرضها، من اجل شقيقته وبنتها وقال:

– انا تحت امرك يا مدام “دعاء” وبنفذ كل اللي طلبه “فاضل” بيه مني

نفت “دعاء” بأصبعها أمام نظراته وأخبرته متهكمة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *