خطايا بريئه ج٢

– مالك يا “محمد” من ساعة ما جيت الضهر وأنت مش على بعضك

زفر أنفاسه وأخبرها بنبرة مختنقة :

– مفيش يا” شهد” مضايق شوية وفي موضوع شاغلني

=ايه اللي شاغلك هو حد ضايقك في الشغل؟

تسألت هي بِخوف مترقبة وهي تربت على ساقيه، تعلقت عينه بها بعدما لامس خوفها الجلي على نبرتها وقال مطمئنًا:
– متقلقيش مفيش حاجة كل الموضوع أن صحبتك دي مش نزلالي من زور ومستغرب كنتِ مصحباها ازاي

ابتسمت “شهد” بعدما أزاحت خوفها جانبًا واخبرته :

– أحنا كنا في جامعة واحدة وزمايل بس مكناش قريبين من بعض وبالصدفة قابلتها وحكيت لها عن ظروفي وقررت تساعدك

هز رأسه بتفهم وأخبرها مشاكسًا :

– طيب طمنتيني انكم مش صحاب اوي علشان بس لو حبيت اجيبها من شعرها متزعليش عليها

لطمت صدرها وصاحت :
– لأ الله يخليك اوعى تعمل كده وتقطع عيشك بأيدك ده احنا مصدقنا من يوم ما اتخرجت وانت دايخ على شغل وأديك شايف الحال بعد وفاة “فايق”

تنهد وجذبها يقبل جبينها قائلًا بنبرة حنونة :
– متقلقيش ……..مفيش حاجة مخلياني ماسك في الشغل ده بأيدي و سناني غيركم وإذا كان على صاحبتك أمري لله هسايرها بس لغرض معين في دماغي ويا رب أكون غلطان

وعند لفظه لأخر جملة صدح رنين هاتفه وعندما التقطه اتسعت عيناه مذهولًا عندما وجد رقمها، ليتحمحم يجلي صوته كي يصدر لين ورد وهو يهب واقفًا امام نظرات شقيقته المستغربة :

– انسه “ميرال” تحت أمرك

لم يأتيه غير صوت نحيب قوي من الجهة الأخرى وتلاه قولها بنبرة مرتعشة واهنة لا تنبئ بالخير بتاتًا :

– ألحقني …..

🦋الفصل الثامن🦋
كي لا نسمح لِلخُذلان بِالتسرُب إلينا، علينا ألا نَرفع سقف توقعاتنا بأحد.
————————-
– انسه “ميرال” تحت أمرك

لم يأتيه غير صوت نحيب قوي من الجهة الأخرى وتلاه قولها بنبرة مرتعشة واهنة لا تنبئ بالخير بتاتًا :

– ألحقني ……………..

فرت الدماء من عروقه وتسارعت وتيرة أنفاسه وتساءل بوجل :

-خير حضرتك أنتِ كويسة؟!

أجابته بِضياع وبنفس النبرة المرتعشة الواهنة :

-انا مش كويسة….أنا…..كُنت…أصل مش عارفة اسوق …..ارجوك تعالا

مسد جبهته بإبهامه وسبابته وكأنه يحاول يستوعب شيء من حديثها الغير متزن كي يتدارك الأمر وخاصةً عندما سقطت عينه على ساعة الحائط و وجدها تعدت الواحدة صباحًا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *