خطايا بريئه ج٢
-اظن دي حاجة تخصني انا ومراتي ومحدش ليه انه يتدخل فيها، وأسف جدًا لحضرتك بس لهنا وكفاية انا عارف طريقتك وعارف بتحاول توصل لأيه فمتحاولش احنا مرتاحين كده ومتقلقش حقها هيرجعلها انا لايمكن اقبل جنيه واحد مش من حقي
احتدت نظرات “عبد الرحيم” من حدة الآخر وتعمده لإحراجه وكم اراد ان يستغل الموقف لصالحه، ولكن هو ليس بهذا الغباء كي يخرب كل شيء الآن ليتصنع الحرج ويبرر ببراءة كاذبة:
-واه انا مش بَخونك وخابر ان حجها هيرچع أنا بس بوعيها البت صغار ومتعرفش مصلحتها
حانت منه بسمة ساخرة على نواياه الخبيثة التي تفوح من حديثه وقال بنبرة متهكمة قبل أن يغادر طاولة الطعام ويتوجه لغرفته:
-لأ واضح اوي خوفك على مصلحتها، عن اذنكم شبعت و هدخل انام
ليرسل لها نظرة صارمة ويخبرها بنبرة آمرة:
-خلصي أكل وحصليني
ابتلعت غصة بحلقها و اومأت له بطاعة وحين دلف لغرفته حاولت ان تلطف الأجواء وتلاحق الموقف بذكاء:
-اطمن يا خالي انا مش صغيرة وكلها كام يوم وهكمل الواحد وعشرين ومتقلقش انا عارفة مصلحتي كويس ومش مركزة غير في دراستي و”يامن” عمره ما حاول يضغط عليا
تابعت “ثريا” حديثها وعقبت متهكمة:
-يارب تكون ارتحت يا “عبد الرحيم” أهي بنت اختك بنفسها طمنتك ياريت بقى تريح نفسك
احتدت نظرات “عبد الرحيم” أكثر فأكثر وهو يشعر أن مقته لهم يتفاقم فهم يعيقون ما يطمح به دائمًا وخاصًة ذلك ال “يامن” الذي يتعمد أن يردعه ويؤد كافة محاولاته.
تنهدت “ثريا “وهي تتجاهل نظراته التي تعلم انها مفعمة بحقد دفين لا شيء سيغير قناعته به وهدرت قائلة ل “نادين”:
-انا جهزت أوضة الضيوف لخالك ياريت تبقي توصليه هناك بعد ما يخلص اكله انا هقوم اخد علاجي واصلِ ركعتين لله
هزت رأسها وما ان دخلت غرفتها قال “عبد الرحيم” بنبرة خبيثة وهو يربت على منكبيها بغرض طمئنتها وحثها أن تبوح له ببواطنها نحوهم:
-معرفش أنتِ كيف معاشرة المرا دي و ولدها دول يا يا ستار خلج واعرة
استشفت ما يحاول فعله ولكنها أجابته بدهاء يضاهي دهائه وبعيون يسطع بهم المكر:
-ابدًا يا خالي دول طيبين اوي وانا بحبهم ومرتاحة معاهم
زفر انفاسه دفعة واحدة بحنق وهو يشعر أن ابنة شقيقته لا نفع منها الآن، ويقرر انه سينتظر قليلًا حتى يعيد لها ذلك الغريب مالها وحينها يقسم انه لن يتوانى في تخريب زيجتهم مهما كلفه الأمر