خطايا بريئه ج٢

ذلك آخر ما تفوه به قبل أن يغلق باب المرحاض، تاركها فاغرة الفاه تحاول أن تستوعب ما استشفته من حديثه، وإن فعلت توترت كثيرًا ولعنت ذاتها فكيف لم تفكر في ذلك الأحتمال من قبل

———————–

كانت تشعر بشعور غريب من الألفة خلال لقاء ابنة عمها وكم كانت منبهرة بها عندما أخبرتها عن انجازاتها في العمل مع زوجها و دعمه لها لتحقيق طموحها وجعلها أن تكاتفه بكل أعماله في مجال ترويج العقارات، وكم كانت هي كفأ في ذلك فهي شخصية مفعمة بالطاقة والطموح وتملك طرق مميزة للأقناع، فمازالت كما هي لم تتغير كما عاهدتها، وعند تلك الفكرة وجدت ذاتها تتذكر نفسها القديمة وكم غيرتها تلك السنوات، تنهدت بعمق وهي تنظر له نائم بجانبها لتبتسم بسمة باهتة معاتبة لأبعد حد فبرغم كل ما يصدر منه تجاهها إلا انها خجلت أن تستفيض مثل ابنة عمها وتخبرها بمستجداتها حفاظًا على شكله الأجتماعي أمامها، نفضت أفكارها بعيدًا وهي مازالت تتأمله و همست بتضرع قبل أن تغلق عيناها كي تتحايل على النوم:

-ربنا يهديك ويصلح حالك ويخليك ليا ولولادك يا “حسن”

——————–

تمكنت المياه الدافئة ان تزيح غضبه وتهدأ اعصابه لحد كبير وعندما انتهى راهن ذاته عليها وهاهي منكمشة داخل فراشه كما توقع تمامًا دون أن يكلف ذاته المجادلة معها، وكم يروقه ذلك الشعور عندما يتعمد ان يرهبها كي تلجأ له بكامل ارادتها، حانت منه بسمة ماكرة اخفاها سريعًا وهو يلحظ توترها وانفاسها المضطربة حين اقترب من الفراش وتسطح بجوارها، لتنتفض هي تصيح بريبة شديدة:

-هو انت هتنام جمبى؟

تصنع عدم الفهم، وقال بثبات:

-نعم يعني ايه؟؟

أضاءت نور الأباجور القريب وقالت وهي تعتدل بِجلستها:

-انا مش هعرف، نام على الكنبة وسيب السرير

نفى برأسه قائلاً بعناد كي يغيظها:

-مش هسيب سريري واحمدي ربنا إني هرضى انيمك جنبي

رفعت حاجبيها واعترضت وهي تنهض من الفراش تقف أمامه وتضع يدها بخصرها:

-انت تطول تنام جنبي اصلًا

كانت نظراته تتجول عليها ويعتلي ثغره بسمة ماكرة وهو يلاحظ أنها ترتدي قميص بجامته القطنية التي تصل لبداية ركبتها مما جعله يقول متهكمًا:

-وكمان لابسة البجامة بتاعتي لأ ده انتِ داخلة على طمع بقى

توترت تحت نظراته وبررت باندفاع:

-خوفت اخرج من الأوضة ألاقيه برة واضطريت استلف هدوم من عندك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *