خطايا بريئه ج٢
– أنا اللي مشغلاك مش “فاضل “ولازم تسمع كلامي انا قبل منه
تأهب لحديثها وعقله يخبره انها ستقول شيء لم يعجبه، وبالفعل صدق حدسه حين قالت بنبرة آمرة :
– كل تحركات” ميرال” يكون عندي علم بيها وقبل ما تفكر تعترض افتكر إني أقدر أقطع عيشك
زفر انفاسه حانقًا من تهديدها و عقب بدفاع وبنبرة مفعمة بالكبرياء :
– أولًا- الأرزاق على الله يا هانم
ثانيًا- بقى انسة “ميرال” مبتروحش في حتة غير جامعتها ومش موضع شك وبصراحة مش شايف داعي لقلقك
أطلقت “دعاء “ضحكة صفراء هازئة وعقبت بِخبث:
– يظهر أنك بتتخدع في الناس بسرعة
ودور الضحية والبؤس اللي هي عيشاه ده دخل عليك
مرر يده على وجهه بعدم رضا وهو يستغفر بسره كي لا يتهور بالحديث ويخسر عمله بينما هي
قلبت عينيها وهدرت مبررة :
– باباها علطول مشغول يأما مسافر، وانا عايزة مصلحتها بحكم إني مرات باباها وفي مقام امها
حانت منه بسمة ساخرة حاول كبتها بصعوبة ولكن لم يتمكن من كبت صراحته الممزوجة بالسخرية :
-امها ازاي بس ؟! قولي كلام منطقي يامدام ده اللي يشوفها يقول عليها اكبر منك
تأففت هي هادرة بنفاذ صبر بعدما احرجها :
– يوووووه اسمع هزود مُرتبك وكمان هخلي “فاضل” يثبتك بدل عم “مؤنس”
مسد جبهته بإبهامه وسبابته وقال بمسايرة فقط :
– هفكر……..
———————-
كانت تتحرك داخل مطبخها بحركات آلية وهي تشعر أنها ليست على ما يرام، فكان عقلها يعج بالكثير ولكنها تجاهلت وتمسكت بعقيدة قلبها، حتى أنها تجاهلت ذلك الدوار الطفيف الذي أصبح ملازم لها وتحركت أمام أحد المرايا بردهتها تهندم شعرها وتتفقد منامتها الرقيقة ببسمة هادئة وكأنها تحفز ذاتها ثم توجهت لغرفة النوم كي تخبره أنها انتهت من إعداد الفطور، تسمرت قدماها وكأن علق بهم جوال من الرمل شل حركتها عندما استمعت لصوته الخفيض وبسمته التي تكاد تشق وجهه، عاندتها افكارها من جديد وشعرت برجفة تنتاب أوصالها من أحتمال أن تكون بمحلها، أقتربت بِخطوات حثيثة لعلها تستبين نوعية الحديث ولكن لم يصلها شيء سوى ( موافق بس متبعديش تاني )
تلك الجملة زلزلت كيانها ولم تجد لها تفسير سوى واحد فقط قلبها يرفضه وها هو يعلن عصيانه عليها بذلك الوجيب الذي يطرق ك طبول حرب ضارية تخشى أن تسقط طريحة على آثارها، حاولت الثبات قدر المستطاع و باغتته بسؤالها :