خطايا بريئه ج٢
-صدقيني انا مستني اليوم ده بفارغ الصبر ويمكن اكتر منك، بس الفرق اللي بيني وبينك أني عمري ما فكرت اقلل منك ولااقتل طموحك علشان عارف انك عنيدة وهتتحققي كل اللي بتتمنيه، و وقتها… ليبتلع غصة في حلقه ويقول بمحايدة تنافي إرادة قلبه الثائر بين أضلعه:
– هبقى فخور بيكِ وبنجاحك حتى لو مبقناش مع بعض
لاتعلم حين تفوه بتلك الجملة الأخيرة شعرت بتلك النبضة العاصية تعلن عن صخبها من جديد ولكن الأن بشكل مقبض للغاية جعلها تنظر له بنظرة هي ذاتها لاتعلم المغزى منها، بينما هو تهجمت معالم وجهه للغاية بعدما وئدت سعادته كعادتها وهدر بنبرة آمرة وهو يهب واقفًا:
– لازم نرجع البيت قبل خالك أنا هجيب حاجة من المكتب واحصلك على العربية
هزت رأسها وحين تحرك من أمامها ظلت تمرر يدها بخصلاتها القصيرة وهي تلعن ذلك الشعور الذي بدأ يحتلها
—————————
أما هي كانت تحضر الطعام بآلية شديدة، دون أي حماس كالسابق فبعد ان وأد فرحتها بالأمس لم تكف عن التفكير بردة فعله وهجومه وتحامله عليها وكأنها مذنبة وأرتكبت خطيئة فادحة بحملها منه، تنهدت بعمق وتسألت بداخل عقلها لمَ يا ترى لم يهتم ولا يشغل تفكيره قط بها في حين هو وأطفاله شغلها الشاغل بتلك الحياة، و كيف استطاع أن يتركها للآن دون حتى ان يكلف خاطره ويعتذر منها او حتى يطيب خاطرها فمنذ علمه بخبر حملها بالأمس وهو ينفرد بذاته بغرفة مكتبه ولم يتفوه معها ببنت شفة، ،تقسم انها تكاد تجن من تصرفاته ولكن كيف الخلاص من لين قلبها
وعند تلك الفكرة تعالى رنين هاتفها لتتناوله وتجيب برتابة دون أن تلقى بال أن تطلع على رقم المتصل:
-الو
اتاها صوت أنثوي من الطرف الأخر:
– “رهف” وحشيني اوي
تهللت أساريرها و هتفت بسعادة تخالف حالتها السابقة بعدما تيقنت أنه صوت ابنة عمها الراحل التي تربت ببيته:
-“سعاد” انتِ كمان وحشتيني
لتعاتبها “سعاد” من الجانب الأخر:
-لو كنت وحشتك كنتِ كلمتيني ده انا اللي كل مرة بكلمك
تنهدت في ضيق فهي تعلم كونها مقصرة للغاية بالسؤال ولكن ماذا تفعل وزوجها واطفالها اصبحوا شغلها الشاغل واصبحت تكرس حياتها لهم بكل طواعية:
– حقك عليا والله الولاد و”حسن” واخدين عقلي ومخلينى مش مركزة في حاجة ابدًا
– ولايهمك على العموم انا في مصر نزلت اجازة انا و الولاد وهنشبع من بعض