خطايا بريئه ج٢
زمجر لاعنًا ثم صرخ بها كي يردع تمردها :
– نااااااادين كفاية كده اسكتِ
لتعترض وهي مازالت محتفظة بتمردها :
– مش هسكت …..مش هسكت يا “يامن” واعلى ما في خيلك اركبه
شهقت “ثريا” بينما هو كان يشعر أن كل خلية به تنتفض من فرط عصبيته ليجذبها من ذراعها ويدخلها غرفتها تحت مضضها وتلويها بين يده ومناجاة “ثريا” له كي تمنعه تخوفًا أن يؤذيها، ولكنه طمئنها بنظراته وهو يدفع الآخرى ويغلق الباب، طالعته هي بغيظ وبنظرات مشتعلة حين صرخ بها بنفاذ صبر:
– أنتِ عايزة ايه ؟؟؟؟؟
ارحميني انا اعصابي تعبت ومبقتش مستحمل …….قوليلي بتعملي ليه كده؟!
اجابته منفعلة وهي تلوح بيدها :
– أنت عارف ….وامك كمان عارفة ….انا بكرهكم يا “يامن” ….بكرهكم
شعر وكأن خنجر مسموم انغرس بقلبه من تصريحها، ولكنه يحفظها عن ظهر قلب ويعلم أن يوجد شيء يعكر صفوها ولذلك تتحامل عليه وعلى والدته، ليحتل الحزن عينه ويقول بثبات اجاده:
– مطلبتش منك تحبينا ……انا وامي كنا بنحاول نواسيكِ مش اكتر
حانت منها بسمة ساخرة وردت بنبرة ممزقة :
-اللي يشوف كده يقول إنكم قلبكم عليا …..
كانت تكبت دمعاتها بصعوبة بالغة ولكنها بطبيعتها القوية هدرت بوجهه دون أي لباقة :
– اطلع بره وسيبني لوحدي
لا يعلم لمَ لم ينصاع لها بل وجد نفسه يقترب منها و يجذبها بقوة داخل أحضانه ويقول بحنو حقيقي :
– عيطي يا “نادين” يمكن ترتاحي
دفعته وارادت الخروج من بين يده ولكنه لم يعطيها فرصة لذلك وانزلق معها حين نزلت على ركبتيها على الأرض و شدد أكثر على جسدها وهو يهمس بنبرة مطمئنة و يطبع قبلة حنونة على منبت شعرها :
– اهدي …..علشان خاطري …..انا جنبك انا عارف ان انا أخر واحد في الدنيا عايزاه جنبك بس والله مش هضايقك …….. أهدي …
استكانت بين يده وأجهشت ببكاء مرير جعله يمسد على ظهرها صعودًا وهبوطًا بطريقة حانية جعلتها تغمغم من بين دمعاتها :
– النهاردة ذكرى وفاة ماما …..أنا عايزة اروح ازورها
زفر بضيق شديد وظل يلعن نفسه ربما للمرة الألف فكيف غفل عن ذلك اليوم وهو يعلم أهميته بالنسبة لها،
ليخرجها من بين يديه ويمسح دمعاتها بأطراف انامله قائلًا بأسف حقيقي:
– الله يرحمها …….حقك عليا والله نسيت ….هخدك دلوقتي ونزورها وهعملك كل اللي انتِ عايزاه بس بلاش أشوف دموعك دي تاني