امي صرفت فلوس جوزي ج٢ منال علي
الجزء الرابع
اتجمدت مكاني.
بصيت لكريم.
أول مرة أشوف الخوف في عينيه بالشكل ده.
همس وقال: “فيه تلاتة بره… وقفلوا باب الشقة.”
عمتي نادية قامت وهي بتترعش.
وقالت بسرعة: “خبوا الوصية… حالًا.”
حشرتها جوه شنطتي من غير ما أبص فيها تاني.
وفجأة…
سمعنا خبطة جامدة على باب الأوضة.
“افتحوا… إحنا عارفين إنكم جوه.”
الصوت كان غريب.
مش صوت بابا.
ولا صوت حد من قرايبنا.
كريم قرب من الباب وقال: “مين؟”
جاله الرد بكل برود:
“هاتوا الورق… ونمشي من غير مشاكل.”
قلبي كان بيدق بعنف.
عمتي قربت مني وهمست:
“لو خدوا الوصية… حقك هيضيع للأبد.”
بصيت حواليّا بسرعة.
أوضة النوم كان فيها شباك بيطل على منور العمارة.
كريم لمح الشباك وقال: “هننزل من هنا.”
قلت بخضة: “إزاي؟”
قال: “فيه سلم حديد بين العمارتين.”
وقبل ما نتحرك…
اتكسر كالون الباب.
وبدأوا يزقوه من بره.
كريم شدني من إيدي.
وقال: “يلا.”
طلع الأول.
وبعدين ساعدني أطلع.
عمتي طلعت بعدينا بصعوبة.
وفي اللحظة اللي نزلنا فيها على السلم الحديد…
الباب اتفتح.
وسمعنا واحد بيزعق:
“هربوا… انزلوا وراهم.”
جرينا بكل قوتنا.
نزلنا لحد الدور الأرضي.
وخرجنا من باب العمارة الخلفي.
ركبنا العربية بسرعة.
وكريم دار الموتور وانطلق.
فضل يبص في المراية كل شوية.
وفعلًا…
كان فيه عربية سودا طالعة ورانا.
قال: “امسكي كويس.”
وزود السرعة.
لف شوارع كتير.
مرة يمين.
مرة شمال.
لحد ما العربية اللي ورانا اختفت.
وقف قدام كافيه هادي على طريق سريع.
دخلنا قعدنا في ركن بعيد.
كنت لسه مش قادرة أستوعب.
طلعت الوصية من الشنطة.
وبدأت أقراها كاملة.
كان فيها تفاصيل عمري ما تخيلتها.
جدتي كتبت إنها كانت شايفة التفرقة بيني وبين سلمى من وإحنا أطفال.
وكتبت بالنص:
“سارة كانت أحن واحدة عليا… وكانت الوحيدة اللي بتزورني من غير ما تطلب حاجة. عشان كده قررت أكتب كل أملاكي باسمها، وأسيب لسلمى نصيبها اللي كنت اديتهولها في حياتي.”