سبيل صهيب ج٢ لبنى دراز
سها قربت منه بهدوء وبحزن: هونت عليك يا صهيب تعمل فيا كدا؟ بقى تخلينا نمشي من القصر انا وابنك عشان تتجوز!!
صهيب اتعدل فـ قعدته وضمها جوة حضنه وبوجع: غصب عني يا حبيبى والله، انتي عارفة اني من يوم ما عرفتك وحبيتك وما فيش ست تملا عيني غيرك.
سها: طب لما هو كدا اتجوزت عليا ليه يا بيبو؟
صهيب بتنهيد: حبيبتى مش هينفع اقولك ليه، بس كل اللى هقدر اقوله أني سِبتها بفستان فرحها وجيتلك انتي، وبهمس لنفسه سمعته سها.. ودي فـ حد ذاتها كارثة عند جدي
سها خرجت من حضنه وتنت رجليها الاتنين وقعدت عليهم ومسكته من ياقة التيشرت: يا سلام، طب واللى حصل بينكم امبارح ده بقى تسميه ايه يا سي بيبو؟
صهيب مسك إيدها اللى ماسكة بيها هدومه وباسها وبحزن: أهى دي بقى كارثة تانية، ادعي ربنا انها تعدي ع خير
سها: اسمع كلام جدو يا بيبو وطلقها.
صهيب غمض عينه بوجع وبيهز دماغه يمين وشمال: ما ينفعش يا سها.
سها بعصبية: وماينفعش ليه بقى يا استاذ؟ تكونش بتحبها ولا تكون سحرالك عشان تفضل معاها؟!.
صهيب أخد نفس وخرجه بهدوء: لا دي ولا دي يا حبيبتي، الحكاية كلها إنها أمانة واتعلقت فـ رقبتي عشان كدا ماينفعش أطلقها.
سها بغيظ: ماليش دعوة انا بالكلام ده، انت تطلقها وتشوف حد غيرك يشيل الأمانة دي، إما تطلقني انا وخليك بقى مع ست أمانة بتاعتك دي، قولت إيه؟
صهيب: ما تصعبيش الأمور عليا يا سها لو سمحتي.
سها: لأ يا صهيب انا مش بصعبها، انت اللي بتعقدها.
صهيب باستغراب: أنا اللى بعقدها؟!!
سها: آه انت، طلق بنت عمك زى ما جدك قالك وكل حاجة هترجع لطبيعتها، وانا هنسى خالص اللى حصل واعتبرها نزوة وعدت.
صهيب بنرفزة: مش هطلق سبيل يا سها مهما حصل، وياريت تقفلي ع الموضوع ده وماتتكلميش فيه تاني.
سها قامت وقفت ورايحة ناحية الكنبة وبعصبية: يبقى تطلقني انا يا صهيب، ما هو انا مش هقبل واحدة تانية تشاركني فيك، والاختيار ليك، يا أنا يا هى.
صهيب بعصبية: ولا انتي ولا هى، انتوا الاتنين هتفضلوا ع ذمتي مش هطلق أى واحدة فيكم، وبعدين قرب منها بهدوء وحب: هى خلاص سافرت وبعدت يا سها، انا معاكي انتى هنا يا حبيبتي ومافيش حد هيشاركك فيا، ما تقلقيش.
سها بنفس عصبيتها: يعني مش هتروح ترجعها؟
صهيب: أرجعها منين بس، هو انا اعرف هى سافرت فين؟! وبعدين انتى سمعتي جدي بنفسه قال انها كتبت ما حدش يدور عليها، يعني نامي واطمني اني معاكي وبس.