سبيل صهيب ج٢ لبنى دراز
عمران فتح الباب ودخل بملامح هادية ومبتسمة: سمعت صوت حبيبتى وانا رايح اوضتي قولت أمّلي عيني منها قبل ما انام.
يمنى شافت عمران داخل الاوضة قامت وقفت بسرعة وبتوتر واضح فـ حركة عينها ونبرة صوتها: ها، اه، اتفضل يا جدو.
سبيل ع المكالمة سامعة صوت جدها ودموعها اللى بتحاول تمنعها نزلت غصب عنها وبلهفة: ما تقفليش الفون يا يمنى خليني اسمع صوت جدو عشان وحشني.
يمنى واقفة تبص لـ عمران بقلق وخوف انه يعرف انها بتكلم سبيل وبنبرة صوت مهزوزة اقرب للهمس: حاضر
عمران قرب من يمنى وملامحه كلها استغراب ونبرة اندهاش: بتكلمي مين يا حبيبتي؟!
يمنى بخوف ظاهر ع ملامحها وصوتها: هااا، ولا حد، ولا حد خالص يا جدو، انا انا انا كنت…..
عمران قرب منها أكتر ولف وقف جنبها وشاف سبيل فـ الفون بص لها بنظرة اشتياق وحنين: وحشتيني اوي يا بنت قلبي… وبص لـ يمنى بسعادة وباس جبينها: كنت عارف ومتأكد ان قعدتك طول الوقت فـ اوضتك وراها سبب، وكنت متأكد أكتر ان سبيل هى السبب ده.
يمنى بدموع الخوف: ارجوك سامحني يا جدو وما تزعلش مني عشان خاطري، حضرتك عارف اني مش بعرف انام من غير ما اكلم ابلة وهى وحشتني اوى عشان كدا كلمتها.
عمران ضمها فـ حضنه وقعد بيها ع سريرها وأخد منها طرف من الهاند فري وحطها فـ ودنه: عمري ما زعلت منك يا حبيبتي، انتى وبنت قلبي اغلي ما عندي… وبص لـ سبيل بحب: طمنيني عنك يا حبيبتي عاملة ايه؟
سبيل بتهز راسها وعينها مليانة دموع: الحمدلله يا حبيبى انا كويسة، طمني عليك انت وع تيتة.
عمران بحزن واضح ع ملامحه ونبرة صوته: احنا مش كويسين من غيرك يا ضى عيني، بس مش هضغط عليكي واقول لك ارجعي، وقت ما تلاقي نفسك عايزة ترجعي.. أرجعي وما تقلقيش من حاجة ولا تخافي من حد طول ما انا عايش ماحدش هيقدر يمس شعرة منك.
يمنى بصت لـ عمران وعينيها كلها رجاء: خليها ترجع يا جدو لو سمحت، ارجوك… وبنفس نظرة الترجي بصت لـ سبيل: ارجوكي يا ابلة ارجعي او قولي لجدو انتي فين وهو هيروح يجيبك.
عمران مال ع يمنى وهمس لها بصوت واطي: اقول لك سر يا يويو؟ انا عارف هي فين بس مش قايل لحد عشان اللى وجعوها يتربوا ويعرفوا قيمتها.
يمنى فتحت عينها وبُقها ع اخرهم بذهول: هاااا!!!
عمران وسبيل ضحكوا ع شكلها وهى بالوضع ده مصدومة ومذهولة من كلام جدها.