سبيل صهيب ج٢ لبنى دراز
قامت نرمين فـ اللحظة دي، تدخل جوة القصر وقبل ما تتحرك، بنبرة خبث: أنا نصحتك وانتي حرة، لو عايزة تفضلي فـ العز والخير ده، أعملي اللى قولتلك عليه، مش عايزة، براحتك، بس لما تترمي برة القصر ما تبقيش تلومي حد غير نفسك.
وبالفعل مشيّت نرمين وسابت سها قاعدة فـ مكانها، نظرتها متعلقة بيها وهى بتمشي براحة وكأنها خارجة من معركة كسبانة، وبرغم الهدوء اللي كان فـ الجنينة، لكن كان فيه صراع جوا سها، إيديها اتشنجت من كتر التوتر والخوف من تنفيذ تهد*يدات نرمين، وعينيها فضلت تتابع خطواتها لحد ما اختفت.
______________________
فـ الصعيد.
بيت قدري رسلان.
قاعد فـ المندرة مع مراته، وولاده، لكن عقله ما كانش موجود معاهم، عيونه شاردة ومتثبتة ع الأرض، دماغه مشغولة ببنته الكبيرة اللى قلبها مال لكلام أمها وخايف عليها من تصرفاتها الطايشة اللى بقت مصدر قلقه، فجأة فاق ع صوت قطع شروده.
عواطف وهى بتمد له إيدها بكوباية الشاى بنبرة هادية وكلها دفى: وبعدها لك يا جدري هتفضل إكده شايل طاچن ستك فوج دماغك بسبب بتك؟
قدري هز راسه بحزن وهو بياخد منها الكوباية، وكأن الهم اتجسد قدامه فـ صورة بنته: أعمل ايه بس يا أم رسلان، البت عيارها فلت من وجت ما رچعت لأمها، ما بجيتش تسمع لي كلمة واصل.
عواطف بتحاول تهديه بصوت دافي وكله حنية ومحبة: هوّن ع نفسك ياخوي، البت برضك لستها صغار والدنيا وخداها.
قدري بنبرة مكسورة من كتر الوجع: دى كانّها ما صدجت تدّلى مصر يا عواطف، ونست أبوها واصل، لو ما كنتش اتصل عليها ما تحدتنيش ولا كانّها تعرفنى
قرب رسلان من الكنبة وهو بيلم جلابيته وقعد جنب أبوه بعصبية وصوته كله غضب وعتاب: جولت لك يا بوي ما تخليهاش أتروح حِدى أمها! لو راحت ما هتعاودش تاني، جولتلي حجها تعرفها، چاها كسر حُجها، وآها، راحت وما رچعتش كيف ما جولت.
عمر كان ماسك كوباية الشاي ولما سمع كلام رسلان سابها من إيده بنرفزة، ورد بغيظ: خليك محضر خير يا اخى وبلاش تبجى محراك شر، شايف أبوك جلجان ع خيتك وانت بتزود جلجه، بدل ما تطمنه وتجوله تعالى نروحوا نطمنوا عليها!! أبّاااااى عليك واد سو.
رسلان برفعة حاجب وتريقة لـ عمر: بجولك إيه يا حنين انت؟! ماليش أنا فـ محن الحريم ديه، سبتهولك، أنا لو أدّليت مصر، هچيبها من شعرها وأجطم رجبتها ع صدرها، جبل ما تچيبلنا العار، جال نطمنوا عليها جال.