سبيل صهيب ج٢ لبنى دراز

قرب منها عمران اخدها فـ حضنه بخوف، والحزن مالي قلبه، كلامها كأنه زلزال هز كيانه وبدموع: بعد الشر عنك يا حبيبتي، ايه الكلام اللى بتقوليه ده؟ بقى كدا يا سبيل عايزة تـmـوتي نفسك؟ طب أهون عليكي تـkـسري قلبي؟ انا مش هاستحمل خسارتك يا ضى عيني

سبيل خرجت من حضنه مرة تانية وشدت الكانيولا وقامت من سريرها وهى بتصرخ ومن بين دموعها وصوتها اللى مليان وجع: أشمعنى انا هونت علييييك، سلمتني بإيدك لواحد مش عايزني، وأنت عاااااارف انه متجوز… وبتنهيدة كلها ألم وقهر: سمعت رفضه ليا وشوفت إصراره ع الرفض بعينك، وبرضو صممت ع رأيك.
مسكت دماغها بإيديها وهى منهارة وبتصرخ: ليييييييه؟ عملت لك ايه عشان تعمل فيا كدا يا جدي؟ أنا أذيتكم فـ ايييييييه عشان تحكموا عليا بالعذاب طول عمري، مش مكفيكم اللى حصل لي السنين اللى فاتت، قولتوا تكملوا عليا، قول لي لييييييه وريحني؟

عمران حس ان روحه بتنسحب منه، حط إيده ع قلبه وصوته أبتدى يضعف: سامحيني يا بنتي، أنا كنت بعمل كدا لمصلحتك، لو كنت أعرف ان كل ده هيحصل، كنت أتمنيت الـ mـوت قبل ما أعمل اللى عملته، ولا أشوفك كدا أبـ… فجأة.. جسمه ارتخى ومال ع جنب وهو فاقد الوعى.

سبيل شافت عمران وهو بيقع قدام عينيها، حست روحها بتروح منها وهى شايفاه واقع، ومش قادرة تعمل حاجة غير إنها تجري عليه، خطواتها كانت سريعة بس الدنيا حواليها كأنها بتمشي بالتصوير البطيء، قلبها بيخبط في صدرها زي الطبل من شدة ضرباته، وكل نفسها كان مليان خوف، وقفت جنبه، وبدأت تهز فيه بكل قوتها، دموعها نازلة على خدودها وهي بتصرخ بصوت مكتوم من الرعب، صوتها خرج بصعوبة وهى بتترجاه انه ما يسبهاش لوحدها، جمّعت كل قوتها وصرخت بأعلى صوت ندهت على خالها، فـ لحظة، المكان كله اتقلب، خطوات سريعة وجري من كل ناحية، كانت صرختها زي جرس إنذار، شهاب كان أول واحد ظهر فـ الأوضة، عينيه على جده وهو مش قادر يستوعب، صرخ بصوت مليان خوف، كأنه شايف الزمن واقف مش بيتحرك، خايف من اللي ممكن يحصل، خايف من النهاية.

______________________

فـ مصر🇾🇪⬅قصر الشهاوي

فـ نفس الوقت نزلت سها من اوضتها بعد العصر، قعدت فـ الجنينة تستنى صهيب، وهي بتلاعب ياسين بعفوية ظاهرة، لكن عينيها وبالها مشغولين بحاجة تانية خالص، فجأة شافت نرمين بتقرب منها وقعدت جنبها وهى ماسكة مجلة فـ إيديها بتقلب صفحاتها ببطء وكأنها بتقرأها، لكن عينيها كانت بتتحرك بحذر، بتراقب كل تفصيلة، وكل حركة بسيطة من سها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *