حادثه كشف المستور ج2 اماني السيد

زووم اتون ادسمنذ 42 دقيقة 3 دقائق
طلعت السلم خطوة خطوة، كل درجة بطلعها كانت حاساها كأنها جبل فوق صدـ,,ـــري. وجع جسمي والجروح اللي فيا كانوا ولا حاجة جنب المنظر اللي شفته تحت والموقف اللي اتحطيت فيه. وصلت للشقة ولقيت باب الشقة مفتوح. دخلت ببطء، لقيتها قاعدة على الكنبة في الصالة، وهو يادوب لسه حاططها ومغطي رجليها بملاية بلهفة، وواقف قدامها بيمسح عرقه وبيبتسم لها ويقول لها: “كده تمام؟ حاسة بأي وجع دلوقتي؟ أنادي للدكتور ييجي هنا يطمن عليكِ؟”.

وهي بترد عليه بنبرة كلها دلع وانكسار ممثول: “تسلم لي يا خالد، تعبتك معايا.. من غيرك ما كنتش عارفة هعمل إيه”. أول ما حسوا بوجودي وقفت عند الباب وبصيت لهم. هو اتعدل بسرعة، ووشه اتقلب للجمود الجاف المعتاد معايا، وقال لي بنبرة آمرة من غير ما يسألني حتى قدرت أطلع السلم إزاي: “كويس إنك جيتي.. ادخلي المطبخ اعملي شوربة دافية ولا حاجة سخنة لندى عشان تأكلها وتاخد دواها، والبنت مش قادرة تتحرك فخدي بالك منها النهاردة”.

سكتّ ثواني، وبصيت له وبصيت لها. الضحكة الخفيفة اللي كانت على وشها اختفت أول ما عيني جت في عينها، بس كان باين في نظرتها نصر صغير مكتوم. قربت من الصالة بخطوات هادية، وقلت له بصوت واطي ومستقر يمتلئ بالمرارة: “اعمل لها الشوربة أنت يا خالد.. ما أنت ماشاء الله أصلك وفياض بالخدمة والحنية من الصبح، ولا الحنية دي بتظهر ناس وناس؟”.

برقت عينه بخبث وهجم عليا بالكلام عشان يداري موقفه: “أنتِ اتجننتِ رسمي! ده بدل ما تحمدي ربنا إن اختك قامت بالسلامة وراجعة معاكِ، جاية تتنـ,,ـــــططي وتعملي مشاكل في البيت؟ أنا نازل أستريح في الكافيه تحت، ولما تعقلي وتعرفي إنتِ بتقولي إيه أبقي اتكلمي”. ساب الشقة وخرج، وهبد الباب وراه بقوة هزت المكان. بقيت أنا وهيا في الصالة لوحدنا. السكوت كان أتقل من الجبال. هي كانت قاعدة على الكنبة، باصة للأرض وبتمثل البراءة والكسرة، بس أنا كنت شايف الوش التاني كويس أوي.

قربت منها بخطوات هادية ووقفت قصادها مباشرة، وبصيت في عينها بثبات وقلت لها: “مبروك يا ندى.. نجحتِ تخلي جوزي يشيلك بين إيديه قدام العمارة كلها، ونجحتِ تخليه ينسى إن مراته اللي كانت محبوسة في عربية بتتقلب هي اللي محتاجة نجدة. ارتحتِ دلوقتي؟”.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *