سبيل صهيب ج٢ لبنى دراز
صهيب قرب منها بخطوات مترددة، ملامحه كانت بتعبر عن ندمه وهو بيحاول يهدّيها: لأ يا سبيل، أنا جيت عشان بحبك ومش عارف أعيش من غيرك، جيت عشان ترجعي معايا، نبدأ من جديد ونكمل حياتنا سوا.
ضحكت سبيل ضحكة عالية كلها وجع وقهر، دموعها كانت بتنزل زى الشلال مش بتقف، وبتريقة ومرارة فـ كلامها: بتحبني؟! ومش عارف تعيش من غيري؟! ياااااااه، من إمتى؟! من إمتى الجاني بيحب ضحيته؟! هو إنت مش واخد بالك إنك قـtـلـtـني بإيديك يا صهيب؟! دلوقتي جاى تقول بتحبني؟! طب أزاى يا أبن عمي؟
صهيب قرب منها وركع قدامها، مسك إيديها بندم يترجاها: سامحيني يا سبيل أرجوكي، أنا عارف اني جرحتك كتير وغلطت فـ حقك، أنا آسف.
سبيل قطـ*ـعت كلامه بنظرة عينيها اللى كلها غضب، ورفعت إيدها بالمسـ*ـد*س فـ وشه، وبصوت مليان ألم وقهر: اسامحك!! وآسف!! مستحيل يا صهيب، مستحيل اسامحك مهما قدمت اعتذارات ومبررات، النهاية انت كتبتها خلاااااص، ونزلت الستارة بإيديك.
وهى بتشاور بالـ ـسلا*ح اللى فـ إيديها: وهى دي النهاية اللى انت أخترتها.
صوتها كان بيرتعش وهى بتتكلم، وخلاص هتضغط ع الزناد، فجأة دخلت بنت صغيرة من الباب ومسكت إيدها بهدوء، وسحبتها برة الأوضة وببراءة: تعالي معايا يا سبيل، نلعب فـ الجنينة.
سبيل حاولت تسحب إيدها من البنت وهى بتصرخ باستغراب: انتي مين؟! ودخلتي هنا ازاى؟! وعايزة مني ايييه؟!!
البنت بنفس براءتها: عايزة اوريكي حاجة.
سبيل بنفس استغرابها: حاجة ايه دى اللى عايزاني اشوفها؟ قوليلى انتي مين بقولك؟ انا ما اعرفكيش.
البنت ابتسمت ابتسامة بريئة وردت بهدوء وهي بتسحب سبيل معاها: هتعرفي لما تشوفي بنفسك.
وبالفعل مشيت سبيل مع البنت وخرجوا برة الفيلا خالص، ووصلوا عند جنينة كبيرة شبه الغابة، لكنها مليانة شجر كتير عالي شكله جميل جدا، شاورت لها ع ولد صغير لكنه أكبر منها شوية قاعد بهدوء بيغني بصوت جميل تحت شجرة، اول ما شافهم وقف وهو بيضحك ومد إيده للبنت اللي جريت عليه بسعادة وشاورت لـ سبيل وهى بتبتسم ابتسامتها البريئة
سبيل بصت باستغراب وخوف وهي بتسأل وبتنادى بصوت عالي: إنتي مين؟ ومين ده؟! عايزين مني إيه؟!”
البنت بنفس براءتها وضحكتها الصافية: أنا سوسكا وده صهيب أبن عمي.
الولد بص لها وضحك بهدوء، وبنبرة صوت هادية: إحنا هنا عشان نوريكي الحقيقة يا سبيل.