سبيل صهيب ج٢ لبنى دراز
صهيب: يا جدي انا…
عمران قطع كلامه بغضب: تقدر تقول لي يا بشمهندس هتحافظ ع مملكة الشهاوي ازاااااااااي؟ شقى العمر اللى بنيته من صغري لحد ما وصلته للى انت شايفه ده، لما ماقدرتش تحافظ ع بنت قلبي وخليتها ضاعت مننا وياريت المرة دي عارفين نلاقيها عشان أرجعها…. وغمض عينيه بوجع واتنهد وبنبرة صوت كلها حزن: امشي يا صهيب ارجع اوضتك، عيش حياتك مع اللى اخترتها وضيعت الغالية عشانها، وصدقني بكرة هتندم وتقول ياريت اللى جرا ما كان، أمشي.
صهيب مال بحزن باس ايد جده وجدته وخرج من غير ما يتكلم لف بعينيه فـ الممر ولما اتأكد ان مافيش حد شايفه سمح لدموعه اللى حبسها انها تنزل، وطلع جناحه هو وسبيل يقعد فيه لغاية ما يهدى.
عند عمران.
فاطمة اتنهدت وعينيها اتملت بالدموع وبنبرة حزينة: قسيت عليه ليه يا عمران؟ هو كمان ابن قلبك وغالي زيها، سامحه عشان خاطري.
عمران حدف نفسه ع الكرسي وكأن اتسحبت كل طاقته من جسمه، حس ان ضهره اتحنى وكأنه شايل جبل فوق كتافه، مسح وشه بإيديه وبنبرة فيها وجع الدنيا كله: انا مش قادر اسامح نفسي يا فاطمة عشان اسامحه، كلامها لسة بيرن فـ وداني زى الجرس، شكلها وهي منهارة مش رايح من قصاد عيني، كـ*ـسرة قلبها، حتى فرحتها المكـ*ـسورة لما عرفت انها حامل، كل ده مش رايح من بالي.
فاطمة وقفت قدامه وبصت له بعيونها اللى مليانة دموع وبنبرة كلها حزن ولوم: ياما قولتلك يا عمران بلاش، سبيل مش هتستحمل ما صدقتنيش، وادى النتيجة.
عمران رفع راسه ليها بهدوء وبنبرة كلها إصرار: وانا لسة عند كلامي يا فاطمة، أحفادي هيرجعوا وإيديهم متشبكين فـ بعض، سبيل قوية وهتعدي المحنة وهترجع اقوى ومافيش حاجة هتكـ*ـسرها، وصهيب مش هيبطل يدور عليها عشان يرجعها، مش مهم مين فيهم اللى هيلاقي التاني الأول، المهم انهم هيرجعوا لبعض.
فاطمة هزت راسها وبتنهيدة مليانة قلق وحزن: تفتكر بعد كل اللى حصل بينهم ده؟! انهم هيقدروا يكملوا سوا؟
عمران بابتسامة خفيفة كلها يقين: هيرجعوا يا فاطمة وهيقدروا يكملوا، انا براهن ع ده بعمري، خصوصا بعد ما الرابط اللى بينهم بقى أقوى.
فاطمة رفعت حاجبها وبنبرة كلها جدية: بس هو لسة ما عرفش يا عمران.
عمران ملامح وشه اتغيرت، عينه كلها غضب ونبرة صوته كلها حدة: ومش هيعرف يا فاطمة، ولا أى حد فـ القصر هيعرف لغاية ما يجي الوقت المناسب اللي هيرجعوا فيه لبعض.