سبيل صهيب ج٢ لبنى دراز
سامية باستغراب لـ فاطمة: عندك حق يا ماما، علي اتغير خالص من يوم ما اتجوزها، تحسيه بقى واحد تانى غير اللى نعرفه.
فاطمة بحزن: منها لله، قدرت تسيطر عليه، خلته رمى بنته ونسيها خالص، واتغير معانا احنا كمان، يلا اللى حصل حصل، قوموا قوموا أطلعوا جناحكم ارتاحوا شوية من الهم اللي احنا فيه ده
عادل وهو بيقوم من مكانه وقبل ما يتحرك: ومين بس هيعرف يرتاح يا أمي بعد اللى حصل، بس أهي محاولة يمكن أعرف انام شوية، بعد أذنك .. وبص لـ مراته.. يلا يا سامية
وبالفعل طلع عادل وسامية يحاولوا يناموا شوية وسابوا فاطمة قاعدة مكانها والحزن كاسي عيونها ومالي قلبها ع أحفادها واللى بيجرالهم، ومش عارفة تعمل ايه عشان ترجعهم تاني لحضنها.
_____________________
اوضة صهيب
فـ نفس الوقت، بعد ما طلع صهيب وسها أوضتهم، أول ما الباب اتقفل، سها انـfـجرت فيه بغضب، بس صهيب ما ردش عليها، وقعد على أول كرسي قابله، وملامحه كان شكلها غريب جدا، عينيه كانت حمرا من شدة الغضب، وكأنه برkـان ممكن ينـfـجر فـ أى لحظة، والـnـار اللي جواه بتاكل فيه بصمت، لو خرجت كانت توLـع المكان كله باللي فيه.
سها بغضب أكبر بسبب سكوته وعدم رده عليها اتعصبت أكتر وصوتها بقى عالي: هتفضل سااااااكت كدا كتيييير؟ بقوووولك فهمنييي اللى حصل تحت ده؟ ما تسبنيش بكلم نفسي كدا، رد علياااااا.
صهيب بكل الغضب اللى جواه، كأنه عاصفة قوية مكتومة ع وشك الظهور وهتاخد كل حاجة فـ طريقها، وبملامح مشدودة كأنها بتعلن الحرب: سهااااااا، صوووووتك ما يعلاااااش تاني انتي فاهمة؟ وياريييييت تسكتي خاااالص وما تفتحيش بُقك فـ الموضوع ده بالذات.
سها بنفس الغضب: مش هسكت يا صهيب، أنت اتجوزت علياااا، عاااااارف يعني ايييييه؟ يعني خُنتني…. وهي بتشاور بإيدها ع الأوضة والسرير.. يعنى أنا نايمة هنااااا وانت كنت فوووووق مع واحدة تاااااانية غيري، وتقول لي أسكت، لاااااا يا استاذ، ده انا ههد الدنيا ع دماغ الكل
صهيب: أنتي عااااايزة ايييييه في ساعتك دي؟
سها: عايزة أعرف مين سبيل دي واتجوزتها أمتى وليييييه؟
صهيب بنفس غضبه وعصبيته: عايزة تعرفي!! ماااااشي، سبيل دي تبقى بنت عمي اللى كانت ماسكة فرع الشركة فـ باريس، اتجوزتها من شهر وامبارح بس بقت مراتي رسمي، اما ليه دي بقى ما تخصكيش يا سها، ارتاحتي كدا!! ممكن تسيبيني بقى ارتاح لانى تعبان وعايز انام؟… قام من مكانه وسابها واقفة هتطق من الغيظ ودخل الحمام ياخد شاور بارد وهو بيتمنى أن الماية تبرد Nـار قلبه وتطفي الغليان اللى جواه، وبعد شوية وقت لبس هدومه وخرج راح ناحية سريره من غير ما يتكلم وفرد جسمه عليه من كتر التعب والتفكير فـ كل حاجة.