سبيل صهيب ج٢ لبنى دراز
سبيل بدأت ترجع بخطواتها لورا وهي بتصرخ بخوف: حقيقة إيه؟! إنتوا مين؟! حد يفهّمني! عايزين مني اييييه؟
فجأة، الجنينة بقت ضلمة الأشجار بدأت تتحرك كأنها بتقرب منها، أصوات غريبة طلعت من كل ناحية.
صرخت سبيل بعلو صوتها وهي بتحاول تهرب، لما شافت الأرض أنشقت فجأة وبلعت الولد والبنت، وخرج منها صهيب وشكله كان غريب جدا هدومه مقطوعة وشعره منكوش وبيقرب منها عايز يـDبحها،
صحت فجأة من النوم، عينيها مفتوحة على آخرها، وعرقها كان مغرق وشها، وصوتها مليان رعب وهي بتصرخ: لاااااااااا، صهييييب، أبعد عني، ألحقني يا جدووووو صهيب عايز يـmـوتني.
قرب منها عمران شدها في حضنه، وبنبرة صوت مليانة خوف وهو بيحاول يطمنها: أهدي يا حبيبتى ما تخافيش، انا هنا جنبك، ما حدش هيقدر يقربلك طول ما انا عايش.
سبيل فضلت تبص حواليها وهى بتاخد نفسها بصعوبة، بتحاول تستوعب انها فـ أوضتها وان كل اللى شافته ده كان حلم، دموعها نزلت وهى فـ حضن جدها اللى حست فيه بالأمان رغم وجعها وزعلها منه: انا خايفة اوى يا جدو، خبيني منه، صهيب عايز يـmـوتني.
عمران حس إن قلبه بيتقـ*ـطع وهو شايفها بالحالة دي، حضنها بكل قوته، عايز يخبيها جوا ضلوعه، يحميها من كل اللي بيخوفها، وبصوت مليان حنان وحزم، وهو مشدد ع ضمته ليها: ماتخافيش يا قلب جدو، ده كان حلم، صهيب مش هنا، هو ما يعرفش مكانك ومش هيعرفه ابدا يا حبيبتى.
كلامه كان زي البلسم ع جرحها، لكن الدموع اللي في عينيها كانت لسة شاهدة على خوفها اللي مكدر قلبها، وهو بيمسح لها دموعها بإيده، فضل يهمس لها بكلام يهديها: ما تخافيش أنا معاكي، مش هتجرالك حاجة طول ما أنا جنبك، ثقي فيا يا روح جدو.
سبيل جسمها كله بيرتعش، ودموعها مش بتقف، بتحاول تصدقه لكن خوفها كان مسيطر عليها: بجد يا جدو؟ بجد مش هيعرف مكاني؟! مش هتخليه يجي ياخدني؟
عمران بتنهيدة تقيلة وبنظرة كلها وجع، وهو ما زال بيمسح دموعها اللى مش بتقف بإيده اللي بترتعش: بجد يا حبيبتي، أنا حياتي كلها قصاد انه يعرف مكانك، ما تقلقيش ما حدش خالص هيعرف مكانك غيري انا وشهاب وبس
سبيل فضلت شوية فـ حضن عمران تحس بالأمان اللى مش لاقياه، لكنها فجأة بعدت عنه بخوف وقلبها مليان وجع وقهر ودموعها نازلة بسرعة زى السيل: تعبت نفسك وجيت ليه يا عمران بيه؟ ياترى جاى تطمن عليا ولا جاى ترجعني لسجن حفيدك عشان يكمل ع اللي باقي مني؟ صوتها أبتدا يضعف بسبب دموعها اللى خنـ*ـقتها من كترها وبتنهيدة مليانة قهر وانـkـسار: اطمن وطمنه، قوله خلاص سبيل انتهت وما بقاش فيها حاجة تنفع، خلاص بقيت مجرد جسم بيتنفس من غير روح، باقضي أيامي وانا باستعجل الـmـوت عشان أرتاح وأريحكم كلكم.