ربطو حارس الغابه
ربطوا حارس الغابة العجوز في شجرة وسط الجبل، وسابوه لوحده لحد الصبح ولما الليل نزل، ظهر حواليه قطيع ذئاب كامل!
كان عم رجب عنده 62 سنة، واشتغل حارس للغابة أكتر من 30 سنة.
كان حافظ المكان شجرة شجرة.
عارف كل طريق بين الجبال، وكل ممر ممكن يعدي منه حيوان، وحتى أماكن تجمع الحيوانات في الشتاء.
أهل القرية كانوا بيقولوا إن عم رجب حافظ الغابة أكتر ما هو حافظ بيته.
وكان دايمًا يقول
الغابة مش بتخوف اللي فاهمها الغابة بتخوف اللي بيأذيها.
لكن في اليوم ده، حصلت حاجة عمره ما نسيها.
كان عم رجب بيعمل جولته المعتادة وسط الغابة، بيتأكد إن الحيوانات لاقية أكل، وبيطمن على الأشجار الصغيرة، وبيشوف لو في حد بيقطع شجر من غير تصريح.
الجو كان ساقعة جدًا، والأرض مغطاة بالثلج.
وفجأة
سمع صوت موتور من بعيد.
وبعدها صوت منشار كهربائي.
زززززززز
عم رجب وقف مكانه.
بص حواليه.
الصوت اختفى.
قال لنفسه
يمكن أنا سمعت غلط.
لكن بعد ثواني
رجع الصوت تاني.
المرة دي كان أوضح.
حط عم رجب عصايته على الأرض، ومشي ناحية الصوت بحذر.
كل ما كان بيقرب، صوت المناشير كان بيزيد.
لحد ما خرج من بين الأشجار وشاف حاجة خلته يتعصب جدًا.
قدامه عربية دفع رباعي كبيرة، وحواليها كام راجل بيقطعوا شجر صغير بطريقة عشوائية.
وكان في كذا شجرة مقطوعة بالفعل ومرمية على الأرض.
عم رجب خرج من ورا الشجر وصاح
إنتوا بتعملوا إيه؟!
الرجالة لفوا ناحيته.
واحد منهم طفى المنشار وبصله باستفزاز
وإنت مالك؟
رد عم رجب
أنا
حارس الغابة والأرض دي محمية، وممنوع قطع الشجر هنا.
واحد تاني ضحك وقال
يا عم الحاج، روح بيتك أحسنلك.
عم رجب أخرج موبايله وقال
أنا هبلغ الشرطة حالًا.
لكن قبل ما يلحق يتصل
واحد من الرجالة خبط الموبايل من إيده.
وقع الموبايل في الثلج.
عم رجب بصله بغضب وقال
إنتوا كده بتزودوا التهمة عليكم.
الراجل قرب منه
آخر مرة هنقولك امشي.
عم رجب رد من غير خوف
مش همشي.
ثواني
واتنين من الرجالة مسكوه.
عم رجب حاول يقاوم، لكنه كان لوحده وهما أكتر وأقوى.
سحبوه وسط الثلج لحد شجرة صنوبر ضخمة.
طلعوا حبل سميك.
وربطوا عم رجب بالشجرة.
لفوا الحبل حوالين صدره.
وبعدين إيديه.
ورجليه.
وشدوه لدرجة إنه بقى بالكاد قادر ياخد نفسه.
صرخ
إنتوا اتجننتوا؟! فكوا الحبل!