رجعت لبناتي بعد سنه ج1 منال علي
جوزي اقنعني اسيب بناتي الصغيريـن معاه واسافر عشان اشتغل وابعتله الفلـوس كل شهر وبعد سنه قررت اعملهم مفاجـأة وارجع من غير ما اعرف حد بميعاد رجوعي وكانت الصدمـة لما لقيت نرمين جارتي هي اللي بتفتح باب شقـتي وشايله بيبي صغير على ايديها…
رجعت من السفر بعد غياب سنه لقت جوزها متجوز جارتها ومخلف منها
نرمين: مرات مين يا حلوة مختار طلقك من سنة، وأنا مراته على سنة الله ورسوله، ودي شقتنا أنا وهو، والبيبي ده ابنه!” بصت للبيبي اللي في حضنها بفخر مصطنع وابتسمت ابتسامة صفرا.
كلماتها نزلت على عبير كالصاعقة. طلقها من سنة؟ ابنه؟ شقتها؟ الدنيا لفت بيها تاني، وحست إنها هتقع على الأرض. في اللحظة دي، سمعت صوت خفيف ورا مختار. بصت لاقت ملك وملاك واقفين ورا أبوهم، عيونهم واسعة، بيتنططوا من الفضول.
“ماما!” همست ملك بصوت خافت.
عبير قلبها اتعصر. “ملك! ملاك! وحشتوني يا حبايب ماما!” فتحت إيديها عشان تحضنهم، بس البنات اتخفوا ورا أبوهم، كأنهم ما يعرفوهاش. كأنها غريبة.
“متقربيش منهم يا عبير!” مختار قالها بصوت فيه تحذير، ووقف قدام بناته وكأنه بيحميهم منها. “أنا قولتلك إيه؟ أنا خلاص مش عايزك. إنت طالق.”
كلمة “طالق” المرة دي كانت مسموعة، حقيقية، نزلت على راسها أثقل من ألف صاعقة.
“تطردني؟ تطردني من بيتي؟!” عبير صرخت، والدموع نزلت زي المطر على خدها.
“ده مش بيتك يا عبير، ده بيتي أنا. الشقة دي باسمي، وأنتِ مالكيش فيها حاجة. وياريت تتفضلي تمشي بهدوء عشان فضايح.” مختار قالها وعيونه كانت قاسية، كأنه بيتكلم مع واحدة
غريبة.
نرمين دخلت لجوه، وسابت عبير في نص الصدمة. مختار زق الباب في وشها.
عبير فضلت واقفة مكانها دقايق، مش مصدقة اللي حصل. قلبها كان بينزف من الوجع. بناتها اللي ما عرفوهاش. بيتها اللي بقى ملك لغيرها. مختار اللي تحول لوحش غريب.
في لحظة غضب ويأس، نزلت عبير السلالم وهي بتجري، مش شايفة قدامها. وصلت لحد القسم، ودموعها سبقوها. حكت للضابط كل حاجة. قصة سفرها، تعبها، الفلوس اللي بعتتها، الشقة، لحد ما رجعت واتفاجئت بطلاقها وبنرمين وولادها.
الضابط استمع ليها بهدوء. “يا أستاذة، كل اللي بتقوليه ده كلام على عيننا وراسنا، بس فين إثبات إنك بعتي فلوس؟ فين عقد بيثبت إن الشقة دي ملكك، أو إن مختار خد منك فلوس معينة عشان يشتريها ليكي؟”