انت مكافاتي ج١ دفنا عمر

تنهدت بألم حقيقي وهي تسترق النظر خلسة صوبه
وشعرت داخلها بالحسرة على تلك الفُرقة الحمقاء التي اصابتهما ، بعد ان كانا روحا واحدة بجسدين ..
من قال ان الحياة بين زوجين متحابين يجب أن تنتهي إن لم يحصلوا على طفلاً ؟!
هناك أشياء كثيرة وعظيمة تستحق استمرار الحياه بينهما.. كثيرا ما يكون زوجين اثمر زواجهما اطفالا بفضله ، ولكن يفتقدون التألف الروحي بينهما ،والحب الصادق ، والمودة والرحمة ..

كيف تجعل هذا الرجل يفهم عشقها، وانه وحده يكفيها.. وأن العراقيل يمكن سحقها ، واعتلائها والمضي فوقها بطريق الحياة ..
ربما يحتاج درسا قاسي بقسوة قلبه حين تركها!

…………………..
ترجل معاذ بعيدا عن صخب القاعة، في ركن منزوي بشرفة كبيرة تطل على حديقة رائعة ، فأخذ يستنشق عبق الازهار القريبة من حوله..

ولم يكن بغافلٍ عن سهام نظراتها المصوبة تجاهه خلسة ، كان يفطن لمحاولة اثارة غيرته ثم ادعاء تجاهله ، رحبت بالجميع عداه..
يدري بعقابها له .. ويغلف روحه شعور العجز التام عن صد هذا العقاب او تبديل هذا الحزن الساكن بتقاسيم وجهها الجميل ..
هو اراد منحها حرية امتلاك قرار ، وفرصة حياة جديدة مع غيره .. فهي أرضًا صالحة.. وهو گ سماد فاسد لن يثمر بخصوبتها شيء.. !

ووسط زحمة افكاره تلك ، شقت ابتسامة ثغره عندما تذكر طلتها تلك الليلة.. وهي تدلف القاعة گ ملكة بثوبها الخمري ووجهها الناعم.. فما أن رآها حتى عزفت أوتار الشوق لحن صاخب بجدران قلبه،
وفكر أن يذهب إليها متحججا باستقبال أروى، ولكن قبل ان تتحرك قدماه ، وجد زميله قاسم مقبل عليهما، وعيناه تخص حبيبته بنطرة رجل لا يفهمها سوي رجلًا مثله .. نظرة راغبة!

……………….
بصرت بيسان ابتعاده عن الزحام ، متتبعه بعيناها انسحابه ، بعد أن لمحت انعقاد حاجبيه بضيق عندما حدثها قاسم ، هي تعمدت الحديث أمامه حتى يراهم.. كما رسمت تلك الابتسامة المزيفة لتشعل بقلبه نار غيرته وعذاب فقدانها ..
لكن لأن روحها تشاطره ذات الألم، نغزها قلبها لأجله ، وقررت الذهاب إليه، وافتعال سببًا لوجودها بمحيطه!
…………………..

الووووو…. بتقولي أيه يا ماما مش سامعاكي!

اخترق صوتها المحبب صمت خلوته بهذا الركن الهادئ ، فعلى ما يبدو أنها بحثت عن مكان غير صاخب لتُحدث والدتها بالهاتف!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *