انت مكافاتي ج١ دفنا عمر
وعندما حاولت الصراخ ، كمم فمها بكفه ، وبيده الاخرى قيد معصميها ، مجبرا اياها علي التحرك باتجاه ذلك التجويف المظلم أسفل الدرج!
فدافعت عن نفسها بغرز أظافرها بوجهه بعد أن افلتتها من قبضته ، ونجحت في ركله بقدمها أسفل معدته ، ففقد السيطرة على نفسه وابتعد عنها، وماهي الا ثواني وخرجت من مدخل البناية الى الشارع ، ومن ثَم إلي بيتها!
…………………… ..
ظلت أروى طوال الأيام الثلاثة الماضية، تمكث في فراشها باعياء ، ونفسية سيئة ،حزينة لما حدث، متسألة كيف كان سيكون الأمر، إن كان هناك من يدافع عنها ويثأر لها .. أخٍ يحميها، أو والدٍ يرعاها!
كم تفتقد هذا السند الآن ، من سوف ياخذ بحقها الآن ..!؟
اثناء شرودها وحديثها الذاتي .. سمعت ما لفت انتباهها بين والدتها وشقيقتها بيسان !!
تركت الفراش واقتربت من الباب واختبئت خلف أحد ضلفتيه المواربة ، وسمعت بوضوح ما قيل ..
فشقت الابتسامة طريقاً لثغرها بعد ما سمعت!
…………….
_ مسكينه عمتك شمس .. هتتجنن على بهاء!
_ مع انه عاق وقاسي وواد بايظ .. بس لسه بتخاف عليه ..
_ضناها يابنتي، مهما عمل ماتتحملش عليه الهوا ولا حتى خدش صغير ..
_ طب مين ضربه كده وليه ياماما ؟؟؟
_ اهي بتقول اتخانق مع واحد وضربه جامد لدرجه كسرله دراعه ولولا الناس خلصوا بهاء من ايد الشاب ده كان زمانه موته!
_ اكيد ياماما عمل مصيبه مع الشاب ده خلاه يضربه بالغل ده..
_ اظاهر كده يابنتي .. يمكن عاكس اخته ولا حاجه
بس للأسف عمتك قالتلي بهاء قدم في الشاب محضر و محبوس بقاله أكتر من يومين يا كبدي !!
*******************
اغلقت باب غرفتها ثانياً ، وهي تشعر براحة شديدة
وكأن رب العالمين ، سمع شكواها، وبعث من يثآر لها من بهاء.. ولكنها انتبهت فجأة في غمرة سعادتها تلك على معلومة احتجاز الشاب الذي اشتبك مع بهاء بالقسم ،دون ذنبٍ اقترفه ، سوى أنه تصرف بشهامة وثآر لفتاة لا يعرفها !!
أمعقول ان يكون هو نفس الشاب الضخم الذي ارعبها وهو يأمرها صارخا الرحيل ؟!!!.
إذاً هو من انتقم لها وشفى غليلها و أثلج صدرها
شعرت بالامتنان الشديد تجاهه .. ليتها تقابله ثانيا حتى تشكره على صنيعه الطيب لأجلها ..
والأن ماذا تفعل لمساعدة هذا الشهم . لابد ان تجد له مخرجا.. فلن تتركه بهذا المآزق بمفرده ..