انت مكافاتي ج١ دفنا عمر

وتغير الكثير بعد هذا اليوم!

وكأن ربتتها الحانيه على كتفه بتلك اللحظة بالذات، هي مؤازرة ربانية، ومنحة قدرية له من رب العالمين ، لطفل لم يري بعد من مباهج الحياة شيئاً!

***************************

” حمد لله على سلامتك يا بيسان ”

بيسان وهي تومئ برأسها : الله يسلمك!

معاذ وهو يتأمل وجهها الشاحب بإشفاق :
هي والدتك عاملة ايه دلوقتى؟

بيسان باقتضاب دون النظر له : بخير..
معاذ وهو يطالع صفحة وجهها بشوق : طب وانتي؟
ثم تنحنح بحرج قائلا :
قصدي محتاجة أي مساعدة؟
رفعت نظرها إليه بعبوس:
كتر خيرك يا دكتور… مش محتاجة مساعدتك!
………………….
حزن معاذ عندما رآها بهذا الذبول والشحوب ، هو يعرفها جيداً ، ما أن تحزن، تمتنع عن الطعام ولا تنام بشكل جيد ، يقدر خوفها على والدتها ، فهو أيضا يُكن لوالدتها ، كل المعزة والاحترام، وكم تمنى الذهاب والاطمئنان بنفسه عليها، ولكن لم يعد متاح أي تقارب بينهم الآن..

كان قد وصل إلي غرفته الخاصة بالمشفي ، فارتمى علي مقعده وأسند كوعيه على سطح مكتبه اللامع ، ًشابكًا كفيه أسفل ذقنه ، محدثاً ذاته :

إلي متى سيظل يتلقى عقابه بنظرتها اللأئمة ما أن تراه؟! متى ستفهم، أنه تركها لأجل سعادتها وتحقيق حلمها ، فإن كانت تعيسة الأن ، فيومًا ما ستمتلك سعادتها عندما يمنُ الله عليها بالذرية التي ستقر عينيها.. أما هو، فسعادته دونها مستحيلة، وفراقها يفطر قلبه ويؤلم روحه، ولكن لا اعتراض على أحكام الله!

**************************

هي مرات خالي لسة تعبانه؟
الحاجة شمس : يعني، أتحسنت عن الاول يا بني ربنا يعافيها..
بهاء : طب هو مش واجب نروح نزورها ونطمن عليها؟

هتفت متعجبة: غريبة! من أمتى بتسأل على مرات خالك؟
أجاب : عادي ، عرفت انها تعبانه فقلت نزورها، أيه المعجزة في كدة..!

فقالت : مش معجزة يابني ،بالعكس انا فرحانة انك عايز تودهم، خصوصا انها وبنات اخويا لوحدهم ، واتمني نقرب منهم دايما.

بهاء بخبث :
يعني انتي هتنبسطي لو قربت منهم يا ماما!

رقص قلبها طربا عند نطقه كلمة ماما بهذا الود
فمنذ زمن لم يخاطبها بهذا والصفاء والهدوء.. !

_ أكيد يا حبيبي ، ده كل منايا يا ابني ، عشان حتى ماتبقاش كده لوحدك في الدنيا .. وصلة الأرحام موصينا عليها ربنا ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *