انت مكافاتي ج١ دفنا عمر
.***************************
دكتور علي : دي دعوة الفرح يا دكتور معاذ ، اتمنى تشرفني بحضورك..
معاذ: اكيد يادكتور ، و ربنا يتمملك على خير..
……………..
ريم : بيسان هتروحي فرح دكتور علي ؟
بيسان : والله أنا ماكنتش حابة اروح يا ريم ، بس دكتور علي ذوق جدا ،وأكد عليا الحضور ، وأنا مقدرش ارفض دعوته ، عشان كدة هروح وممكن اخد أروى معايا تغير جو!
………………………..
بيسان:
يا بنتي اخلصي بقالك ساعتين بتجهزي، مش انتي العروسة على فكرة!
أشارت لها أروى بيديها موضحة قرب انتهاء ما تفعل، وهي تتمم على حجابها الأخضر المتقارب من لون رداء سهرتها الاسمر بلمسات خضراء بسيطة مع طوله المنساب على قوامها المتناسق الفارع ، والذي رغم بساطته جعلها فاتنة، مع حداثة إرتداءها الحجاب ، المصاحب لعامها الأول بكلية الاداب، حيث تخصصت بدراسة علم النفس!
أما بيسان فكانت لا تقل جمالا برداء سهرتها الخمري المطعم بنقوش ذهبية عند الكتفين والخصر ليتسع بعدها إلى اسفل بشكل رقيق ناعم ، مع حجاب ذهبي ، جعلها بطله رائعه..
وبعد قليل اتت ريم صديقتها، متجهين ثلاثتهم إلى القاعة..
………………………..
منذ لقاء بلال مع معاذ ووعده للأخير بأن يترك مراقبة أروى واللحاق بها ، وصب كل اهتمامه وتركيزه ، بمشروعه هو ومعتصم.. ولم يراها كثيرًا لانشغاله الفعلي بتثبيت اقدامه هو وصديقه وتكوين سمعة طيبة بمشروعهم الصغير.. ورغم ذلك، لم تبرح خياله لحظة! .. كل شئ يفعله تكون هي الحافز والدعم له ، ليبذل أقصى ما لديه حتى يصبح شيئا تفتخر به ، حين يلتقي مسار طريقهما يوم ..وكثيراً ما يشعر بالخوف بأن ينبض قلبها لأخر! فمنذ التحاقها بعامها الجامعي الأول ، وهواجس سوداء تسيطر على عقله، هي جميلة وجذابه وستكون هدف ومطمع للكثير مثله، لنيل رضاها والقرب منها..
فإن كانت هي ملكة على عرش قلبه، فهو لديها مجهول لا وجود له بعالمها ..!!
ولكن ملاذه الصبر ،والتدرع بدعاءه الصادق لربه في كل سجدة ، لتحقيق أمنيته الغالية والوحيدة .. أن تكون له بنهاية المطاف، وأن يخلق نبتة حبه بقلبها وألا يستوطن أرضها سواه ..!
.***************************
تجاهلته بيسان عن عمد ، صافحت الجميع إلا هو .. معاذ ، ذلك العنيد ، الذي لن تغفر له ابداً حماقة تفكيره وقسوة قراره ..تعلم أنه يراقبها بعيناه ، وهي تلاطف الجميع حتى تثير حنقه وغيرته، التي لا يعلمها سواها، خاصًا وهي تحادث ذلك الطبيب الشاب قاسم..
طبيب خلوق يعمل بقسم الأشعة ، تراه كثيرًا، ولا يخفى عليها اهتمامه الملحوظ بها ، واختلاقه الفرص لمحادثتها والقرب منها .. ولكن هل لأحد مهما كانت جاذبيته أن يأخذ بقلبها مكان هذا العنيد حبيبها ؟!