انت مكافاتي ج١ دفنا عمر
أم بيسان: طب تعالو ناكل برة كلنا يابنات ، أنا زهقت من رقدة السرير دي ، وخلاص خفيت..
بيسان وهي تلتقط بعض الحساء بالملعقة الفضية:
مافيش حاجة أسمها زهقت، هتكملي انهاردة راحة،وهتاكلي وتاخدي علاجك بانتظام ، عشان نطمن عليكى.. ثم أعقبت قولها بإطعامها الحساء ..
فالتقطت أروى الملعقة الفارغة من بيسان:
هاتي يا بيسو، ده دوري أأكل مامتي حبيبتي من ايدي.. ثم اعقبت قولها، بإطعامها هي الاخرى، فابتسمت بيسان لفعلة شقيقتها ، كما قالت الأم متأثرة بدلال أبنتيها لها:
ربنا مايحرمني من حنانكم ورعايتكم ياحتة من قلبي انتم الاتنين، ويطمني عليكم قبل ما اموت!
احتضناها الشقيقتين بانزعاج،وهتفت بيسان:
بعد الشر عنك يا أمي، ربنا يحفظك لينا ياحبيبتي
وقالت أروى بخوف حقيقي: ماتقوليش كدة تاني يا ماما، عشان خاطري أنا يخاف عليكي، ومابحبش اسمع منك الكلام ده..
فهتفت الأم لتلطيف الأجواء وإزالة أثر الخوف بنفسيهما : خلاص بابنت انتى وهي ماتمسكوش فيا كدة زي الاطفال ، ومن بكرة كل واحدة تشوف حالها
أروى تروح مدرستها ، وانتي يابيسو على شغلك
انا بقيت زي القردة اهو قدامكم!
****************************
والله يا آبيه مالقيت فرصة أمسك التليفون وارد على حضرتك ، أنا كنت خايفة أوى على ماما ومش بسيبها، بس بيسان أهتمت بيها جداً لحد ما أتحسنت..
معاذ الجالس أمامها وبينهما طاولة صغيرة:
ولو اني كنت زعلان منك .. بس سماح ..والحمد لله ان والدتك بقيت بخير يا رورو ، ربنا يحفظها ليكم..
اروى وهي تفتح كيس بلاستيك موضوع علي الطاولة لتخرج منه شيئاً : اللهم امين .. أتفضل .. جبتلك معايا حاجة بتحبها.. ثم ناولته طبق به بعض الفطائر المصنوعة في البيت.
معاذ: انا مش جعان يا أروى .. شكرا
اروي بخبث : طب على راحتك يا آبيه ، هاكل أنا فطاير بيسو لوحدي!!
ما أن أنهت جملتها ، حتى التقط معاذ الطبق بأكمله من أمامها، فضحكت مرددة :
مش قلت مش جعان يادكتور يا عظيم!
معاذ : ما انتي بنت خبيثة وما وضحتيش أنها فطاير بيسان.. ثم بدأ بالتهام أحدى الفطائر بنهم واستمتاع!!
ضحكت أروى ثم تأملته بحنان أخت صغرى ، فمعاذ يمثل لها الاخ الأكبر الذي كانت تتمني وجوده، وكثيرا ما تسألت!!
لما أنفصل عن شقيقتها ، وهو لا يزال متيم بها هكذا؟!
لم يخبروها السبب، يظنون انها صغيرة لا تفهم، ولكنها تدرك جيداً بفطرتها، أن قصة الحب المسطورة بعين كلاً منهما، لم تنتهي بعد ، ربما تلوح في الأفق بداية جديدة لهما معا مستقبلًا.. متى وكيف ؟! هذا ما لا يعلمه سوى رب الكون. !!