انت مكافاتي ج١ دفنا عمر
اتسعت عيناها عن أخرها وهي تعيد قراءة الرسالة أكثر من مرة ، محاولة استيعاب ما بها، من هذا الشخص الذي يعلم عنوانها ورقم هاتفها وعيد مولدها بتلك الدقة!
ومضة اضاءت بعقلها، وهي تسترجع لحظة دخول الغريب بالبناية ، ورفع بصره إليها!
اذاً لم تكن تتخيل حين ظنته يحاول رؤيتها!
هرولت للنافذة ربما لمحته .. فخاب ظنها حين وجدت مكانه الخالي! ..تملكها الخوف، من أن يكون لصاً ..
وبينما هي ترتجف خوفا ، والقلق ينهشها على والدتها وشقيقتها، وتحاول التفكير بكيفية التصدي له إن كان حقا لصًا و اقتحم منزلهم ..
انبعث صوت رسالة آخرى ، فانتفضت فور سماعها
وفتحت الرسالة بترقب ، فاتسعت عيناها ذهولاً
فقد كان مضمون الرسالة هو ..
( التقطي هديتكِ ولا تخافي شيء.. فأنا بالأصل حاميكي! )
هرولت صوب النافذة بلهفة ، فوجدت طيفه المظلم واقفاً ،ثم رفع يده مشيرًا لها بالرحيل ، ثم اختفي تمامًا عن مرمى بصرها!
*****************
بيسان… بيسان أصحي ارجوكي أنا خايفة أوي!
تململت بيسان بنومتها ، وصوت شقيقتها يتسرب بالتدريج لمسامع عقلها الغافي كصوت حلم بنومتها
حتى انتفضت فجأة وهي تعي جملتها الاخيرة
اصحي يا بيسان في حاجة غريبة حصلت مخوفاني..
بيسان بفزع : ايه .. حصل ايه .. مين خوفك !
ثم التقطتها بين ذراعيه بتلقائية، لتبثها الطمأنينة : مالك ياحبيبتي حصل ايه بس!؟
أروى وهي تحيط خصر بيسان بكلتا ذراعيها قائلة بصوت مرتجف : في حد جه تحت العمارة وبعدين بصلي ودخلها وبعد دقيقة بعتلي رسالة تهنئة بعيد ميلادي وبيقولي افتحي الباب خدي هديتك!
انعقد حاجبي بيسان بقلق حقيقي ، ولكن حاولت اخفاءه عن أروى حتى لا تثير رعبها اكثر:
_أيش عرفك إن اللي بعت الرسايل، هو نفسه اللي دخل العمارة، يجوز بيزور حد فيها!
أروى بنفي: لأ… لأني أما بصيت عليه تاني شاورلي بأيده ومشي!
بيسان مربتة على ظهرها برفق : طب اهدي حبيبتي ومتخافيش .. وهاتي تليفونك اشوف الرسالة!
ازدادت حيرتها بعد مطالعة الرسالتين .. وخاصتاً الرسالة الاخيرة ، وطمأنة هذا الغريب لأروى وكأنه يربطه بشقيقتها مشاعر ما .. من اين يعرفها ومن يكون.. ؟!
قاطعت شرودها أروى :
هنعمل ايه يا بيسان ؟ .. تيجي نفتح نشوف الهدية ؟
انتصبت بيسان : تعالي معايا ..
……………… ..
اشعلت ضوء لمبة حلزونية بيضاء مثبتة بإطار باب الشقة الخارجي ، لتتبين الجهة المقابلة ، ومن خلال تلك الدائرة الصغيرة المسماه “العين السحرية” المخصصة لروية المدخل الخارجي ، وجدت شئ كبير مغلف بشكل انيق ، معقوص نهايته بشريط ستان أحمر ..
بيسان : في فعلا هدية برة يا أروى ..
أروى : طب هنعمل ايه يا بيسان ، نفتح ناخدها يمكن نعرف أي حاجة عن الشخص ده ، ولا نتصل بالبوليس ، ولا هنعمل ايه يا اختي انا خايفة اوي ..
المشكلة ان البواب في اجازة انهاردة.. كنا استنجدنا بيه