انت مكافاتي ج١ دفنا عمر
بلال…… .بهاء…… أروى!!!
______________
انتهت حصة الرياضيات .،واستعد الجميع للذهاب..إلا هي، ظلت لتستوضح من أستاذها بعض النقاط الهامة بينما أخبرت رغد أروى ، أنها ستسبق لأبتياع بعض الأغرض البسيطة ،لحين فراغها مما تفعل!
بعد برهة ، ترجلت أروى الدرج لتغادر تلك البناية وتبحث عن صديقتها، ويعودا سوياً..وما أن اقتربت من مغادرة البناية حتى قطع طريقها أحدهم!
ولم يكن سوى ببهاء!! الذي فوجئت بوجوده!
فوقفت متعجبة، كيف أتى إلى هنا ولماذا ؟!
بهاء : معلش يا أروى أنا كنت محتاج اتكلم معاكي ضروري وبعيد عن البيت ، ومش هعطلك كتير
قالت بعد أن استوعبت وجوده:
أسفه ، مش بكلم حد بعيد عن عيون ماما واختي..
وهمت بالذهاب، فسد الطريق بجسده قائلا:
أنا مش غريب، أنا ابن عمتك، و نفسي اعرف ليه بتكلميني كده؟ ليه بتكرهيني يا أروى؟
أجابته بحدة : بقولك ايه يابهاء ، أنا ولا بكره ولا بحب، ولا تفرق معايا أصلا، ولوسمحت وسع من سكتي خليني امشي ،وبعدين أنت ازاي…… ………
كانت تتحدث.. وهو لا يسمع!..صار گغائب عن الوعي! غارق بعالم أخر.. فرؤيتها عن قرب كانت قصة أخرى!
عيناه تتأمل كل إنشٍ بصفحة وجهها الفاتن، عيناها الصافية التي تشبه عين القطة ، وأهدابها الطويلة، ولمعة بشرتها الناعمة، كم يتمني الآن أن يملسها بأصابعه ، ترى كيف سيكون شعوره إن فعل؟!!
خفض عيناه يترقب شفتيها الوردية البراقة وهي تحدثه، تبا..! .. ماذا يحدث له، تجذبه بشدة ويشعر بأنه يفقد سيطرته على نفسه..!
هل يتوارى بها جبرًا ويحتجزها أسفل الدرج المظلم؟!
هل تلاشت المسافة الفاصلة بينهما وهو يقترب دون سيطرة؟!! هل تقاومه وهو يحاول تقبيلها عنوة..!؟
صار وكأنه مغيب ،مخدر!! صدقًا هو لا يعي ما يفعل!!
ولم يفق من غفوة عقله ونشوته تلك، إلا عند شعوره بألم شديد أسفل معدته!!
القطة الشرسة قاومته بأظافرها ، ودافعت عن نفسها بضربتها المباغتة!
أبتعد ليتحدث بعد ما فاق واستوعب فعلته المخزيه، فلم يجد ما يقوله ، سوى كلمات لائمة منه لذاته لم تتجاوز حلقه!
_ماذا فعل بابنة الخال؟! كيف تجرأ عليها هكذا ؟!!
صفعته أروى بكل قوتها ، ثم بصقت بوجهه، وغادرت المكان باكمله!!
********************
للنفس شهوات .. ربما نضعُف أحيانا أمامها گ بشر، ونسقط في بئرها المظلم.. ولكن حين نستشعر مراقبة الله لنا بكل فعل يصدر منا.. ونتسلح بالإيمان والعبادة ضد كل ضعف يمكن أن يسيطر على أنفسنا الضعيفة
هنا فقط تكون النجاة من هذا الإنحدار المهلك!!