انت مكافاتي ج١ دفنا عمر

كما لم يغب عنه نظرة التوعد التي أرسلها هذا الهزيل لمهجة قلبه.. والأكيد أن ما حدث ، لن يمر دون عقاب وثأر لها ،وإلا ما استحق تردد انفاسه القادمة داخل صدره!

لم يستغرق تحليله للموقف سوى لحظات!

ألتفت على أثرها مطلقاً صوتٍ آمر وجهوري :

_أمشي على البيت دلوقتي حالاً..!

أنتفضت أروى من صوته .. تجاهد لاستيعاب ما يقول هذا الضخم .. هل يأمرها ؟؟؟!!..
من أين أتي بهذا الحق ؟!!..
همت بالحديث ، فقاطعها وقدميه تلتهم المسافة الفاصلة بينهما، وزئر بنبرة أكثر غضب وقوة:

_قلت امشي على بيتك حالا …!!!

تسمرت ٱروى بوقفتها ..فصرخ عليها قائلا :

_بقولك امشي!

هل خافت ؟!… . نعم ، وكثيرًا !!

هرولت أروى خائفة من زئير هذا الغريب !
تاركةً ابن العمة .. بين انياب هذا الأسد الغاضب.. !

…………………

كتلة من نار تشتعل بقلبه ، كيف يحدث ما حدث وهو بالخارج ولا يدري شيئًا !!

وبغضبٍ مستعر داخل نفس بلال توجه مثل قذيفة ملتهبة لهذا القذر بعد أن رحلت أروى
فلم يكن يجعلها تشاهد بعينيها البريئة ما سوف يحدث لهذا الوغد..

وبكل الغل والقهر داخله راحت قبضتيه ، تكيل له
لكمات قويه ، سريعة متتالية وغاضبة، قاصمة للضلوع ..

ابرحه ضرباً حتى سمع بلال حقًا طقطقة عظامه !

وقد امتلأ جسده النحيل بكدمات زرقاء!
وكأن بلال تحول الى ٱلة ضربٍ وثأر لحبيبته ..
ولم يعي بتجمع الناس حولهما محاولين فصلهما
وإيقاف عراكهما الدامي ..
استطاعوا أخيراً تقيد بلال ، وإيقاف لكماته القوية..

وجاءت الشرطه والاسعاف، وامتلأ. المكان ضجيجا بقدومهم المهيب ..

امتدت يد الشرطي تكبل معصمي بلال بأساور حديدية… قائلا بحنق :
عامل فيها بلطجي … ومستقوي بعضلاتك ياحيلتها !

انجر معايا على البوكس …..!!

________________

خدعهم تقيؤ أروى المتكرر بتلك الساعة المعاقبة لعودتها ، فظنت بيسان ووالدتها ، أنها مريضة بمعدتها كما اخبرتهما كذباً بتوعكها ، وكان هذا مبررها للعزوف عن تناول طعام الغداء معهما ..

ولم يدركوا أن الألم النفسي هو ما أصاب قارورتهم الهشة ، بعد محاولة تعدي ابن العمة الفاسد عليها..

………………… .

أحتمت بغرفتها تبكي بصمت .. يسيطر عليها الغثيان
كلما تذكرت فعلته وهو يحاول النيل منها .. واقترابه ، حتي اشتمت رائحة أنفاسه وشفتيه تحاول انتهاكها!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *