انت مكافاتي ج١ دفنا عمر
……………………………
رغد : هتروحي عيد ميلاد ندى يا أروى ؟
أروى : مش عارفة ، ممكن ماما ماتوافقش..
رغد : حاولي تقنعيها ، لأن لو انتي مش هتروحي ، مش هروح أنا كمان، وبعدين خلينا نغير جو شوية ، أنا تعبت من الكيمياء والفيزياء والرياضة وكل المنهج، عقلي فصل، عيد الميلاد فرصة نجدد نشاطنا شوية..
أروي : ومين سمعك أنا كمان عندي ملل فظيع ، وحاسة مش قادرة أستوعب ، عموما أوعدك أحاول..
……………………..
عشان خاطري يابيسان خلي ماما توافق أروح عيد الميلاد مع رغد..
بيسان : يابنتي انتي عارفة ماما بتخاف عليكي وأنا كمان هخاف ترجعي لوحدك بالليل والدنيا شتا..
أروي : ماهي رغد هتكون معايا وهنرجع سوا ..!
بيسان بسخرية : على أساس إن رغد مش عيلة زيك!
اروي : هنمشي بدري ، أوعدك ساعتين بالكتير ونرجع
الساعة 8 بالدقيقه هكون في البيت ، بس خلي أمي توافق.. !
بيسان وهي تملس علي شعرها بحنان :
حاضر يا أروى ، بس لو اتاخرتي عن الساعة 8 ، هتتعاقبي!
أروى وهي تتعلق بعنقها : شكرا يا أحلى بيسوا بالعااااالم كله ..
………………… .
بمكانٍ أخر ذو طبيعة ريفية، بقرية صغيرة في محافظة الشرقية ، بمنزل كبير من طابق واحد، يحوطه بعض الزراعات الخضراء والأشجار، تجلس سيدة تخطى عمرها ستون عام ، ومصحفٍ كبير أمامها على ذلك الحامل الخشبي المزخرف ، ترتل وردها الصباحي بشروق يوم جديد ..
فور انتهائها من قراءة الورد المخصص لكل يوم، ضمت صفحات الكتاب القرآني المقدس ، وتركته فوق الحامل، ثم قامت لتعد إفطار زوجها الحج راضي.. ومن ثم أستعدادها لزيارة القاهرة ، حيث أرملة اخيها شمس وابنها الوحيد بهاء.. فهما كل ما تبقي لها من. رائحة اخيها الراحل حسن الطوخي..
الحج راضي وهو يلتهم لقيمة فطير مغموسة بالعسل: أمتى مسافرة ياحاجة خديخة؟
أجابته :بعد ما يستوي المعمر في الفرن ، بهاء طالبه مني مع المشلتت ، حبيب عمته بيستناهم مني كل زيارة ..
…………………
الحاجة شمس : يا ألف مرحب بالغالية وخطوة عزيزة يا ست الكل..
الحاجة خديجة :
يامرحب بيكي يا أم بهاء، ازيك يا مرات الغالي ، وازيه بهاء حبيبي ،ريحة اخويا الغالي حسن ..
أجابت بمسحة حزن : بخير ياخديجة.
نبرة صوت أرملة أخيها ، أنبأتها بما لا يسُر، فقالت: