انت مكافاتي ج١ دفنا عمر
بينما تصوب أروى عينيها بذهول، تطالع هذا الدُب الضخم بلونيه الأبيض والأحمر .. ثم نقلت بصرها لتلك العلبة الصغيرة التي وجدتها ملتصقة بصدر الدُب ، وما أن فتحتها حتى وجدت سلسال ذهبي يتدلى منه قلب صغير ..فراحت تتأمل القلب متمتمة بعين غائمة شاردة :
تعرفي يابيسان ، أنا شوفت الدُب ده من يومين في محل هدايا .. وعجبني وقلت لرغد نفسي في هدية زي ده!
أنعقد حاجبي بيسان واضيقت حدقتاها :
معقول حد بيراقبك؟!.. عارف يوم ميلادك ورقم تليفونك وعنوانك!.. طب مين ؟.. ماهو لو مثلا معجب ما يكلمك بشكل مباشر ، أيه لازمة الغموض ده كله!
أروى بقلق : طب هنعمل أيه يا بيسان .. أنا خايفة جداً”
بيسان وهي تطوي ذلك الكارت الصغير :
_طب هاتي كدة السلسلة دي!
وراحت تُدير القلب بين يديها وكأنها تبحث عن شيئ
فلم تجد ، فغامت عيناها بشرود، وعقلها يتسأل عن صاحب الهدية وغموضه وطبيعة نيته ..واثناء شرودها وأصابعها تضغط على القلب ،صدر منه صوتا وانفصل طرفيه فأنتبهت إلي ذلك التجويف بداخل القلب..!
فتحت طرفي القلب فوجدته فارغ، دققت النظر أكثر فلمحت به نقش دقيق لحرفين واضحين أمامها .. ( A&B ) منقوشين بالإنجليزية.. وأسف الحرفين تاريخ قديم! .. قرأته فأصابتها الدهشة! ..
حيث أن التاريخ المذكور يعود بها للوراء حيث كانت شقيقتها أروى.. طفلة بالصف الرابع الابتدائي ..!
******************************
حين تختار لك أرضا لتكون لك المأوى ، يجب عليك إحاطتها بسياج عشقك الأبدي ، لمنع كل مقتحم يريدُ الأستيطان بها ، فحينما يدق ناقوس الحرب في الحب.. فاسعى لنيل حقك بأرضٍ أنت صاحبها… !!
بهذا المنطق تحرك بلال بخطى ثابتة قوية تجاه هدفه .. وهو الفوز بقلب أروى وحمايتها من أي غريب يتعدي علي حقه بقلبها .. هي مالكة فؤاده بلا منازع ، وحان وقت ظهوره بقلب عالمها..!
………………
” هقول لآبيه معاذ ..”
هذا ما تفوهت به أروى فور قرأتها للتاريخ ورؤية الحروف المنقوشة بالسلسال .. فعارضتها بيسان:
وايه علاقة معاذ بينا ، أنا هبلغ البوليس وأكيد هيراقب الرقم ويعرف صاحبه ويجيبه لحد عندنا
مافيش داعي نلجأ لحد غريب ..
أروى والخوف يُرجفها : لا يا بيسان، مش غريب وانتي عارفة هو ايه عندي، ده اخويا الكبير وأنا مش بخبي عنه حاجة ومش هطمن إلا إذا اتولى الموضوع ده .. ارجوكي سيبيني اكلمه واطلب مساعدته..
بيسان : لا هنبلغ البوليس ..!
اروى : طب افرضي بلغنا البوليس وماما عرفت ، أكيد هتخاف وسكرها هيعلى .. أنما آبيه معاذ هيحل المشكلة من غير ما حد يحس..
ثم أمسكت كفها باستعطاف : أرجوكي يا بيسان خليني اكلمه .. مش هطمن إلا لو عرفته!