جوزي كان بيخليني اعمل صواني اكل كل اسبوع لاخته ج2 بسمه

**الجزء الثالث:**

دخلتُ بيت أبي والورق يرتجف بين يدي، وجسدي كله يرتعش من فرط الصدمة. ارتميت في حضن أبي وأنا أبكي بحرقة لم أعهدها في حياتي، حكيت له ودموعي تسبق كلماتي عن “صواني الخميس”، وعن صفحة الأكل البيتي، وعن الكلبشات التي طوقت يد زوجي وأخته، وعن الفخ الذي نصبه لي ليرميني في السجن ويقبض ثمن حريتي ملايين من شركة التأمين.

أبي، الذي كان دائمًا ينصحني بالصبر والتحمل، ضرب بقبضته على الطاولة وعيناه تشتعلان غضبًا، وقال بصوت حاسم:

— «الحقير… استغل طيبتك ونضافتك عشان يبيعك؟ اهدئي يا هبة، الورق اللي معاكي ده حبل المشنقة اللي هيلف حوالين رقبته هو وأخته. من النجمة هنكون عند أكبر محامي جنايات.»

لم أستطع النوم تلك الليلة. كانت صور صواني البشاميل والمحشي والفراخ تمر أمام عيني كشريط سينمائي مرعب. كيف تحول الحب والعشرة إلى حسابات بنكية وعقود توريد مغمسة بالسم؟

في الصباح الباكر، كنا نقف أمام مكتب الأستاذ رفعت، محامي الجنايات الشهير. تفحص الأوراق والملفات التي أعطتني إياها العاملة الشابة بدقة، ونظاراته تكاد تسقط من على أنفه من فرط المفاجأة. رفَع رأسه ونظر إليّ قائلًا:

— «يا مدام هبة، ربنا بيحبك حب كبير لأنه سخر لكِ البنت الشغالة دي. الورقة دي… “وثيقة التأمين ضد مخاطر العمل” اللي جوزك عملها باسمك، كانت هي الدليل اللي هيدينك، لكن بوجود عقود التوريد المخفية والتوقيعات المذورة المنسوبة ليكي، وبوجود تقرير المعمل الجنائي اللي بيثبت إن المادة المسهلة ومغيرات الطعم اتضافت بعد الطبخ، القض*ية اتقلبت تمامًا.»

سألته وأنا أحبس أنفاسي:

— «يعني إيه يا متر؟ أنا في أمان؟»

أجابني وعلامات النصر ترتسم على وجهه:

— «أنتِ مش بس في أمان، أنتِ بقيتي المجني عليها الأولى. جوزك وأخته ارتكبوا كذا جناية: التزوير في أوراق رسمية، النصب والاحتيال، الغش التجاري وإدارة منشأة بدون ترخيص، وجناية الإضرار العمدي بحياة المواطنين. هما دلوقتي في النيابة بيقطعوا في بعض، وكل واحد بيرمي التهمة على التاني.»

بالفعل، في نفس الوقت بداخل أروقة النيابة، كانت المواجهة مشتعلة. انهار زوجي تمامًا أمام وكيل النيابة بعد مواجهته بتحريات المباحث وبصماته التي وُجدت على زجاجات المادة الكيميائية المضافة للأكل في مشغل أخته. بدأ يصرخ ويبكي:

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *