بنتي مش بتاعتك

أمي عزمتني على العشا وأنا حامل في الشهر التامن وقالتلي ان بنتي اللي لسه متولدتش المفروض تبقى بتاعة أختي عشان هي تستاهل الأمومة أكتر مني. لما رفضت ضړبتني بالقلم ووقعت على ترابيزة السفرة وأبويا فضل قاعد في كرسيه وأختي بتتفرج. قفلت على نفسي الحمام واتصلت بحمايا اللي كان مخبي علينا حاجة بقاله 3 سنين…
أنا عندي 29 سنة لما أمي بكل هدوء عرفتني ان البيبي بتاعي مش من حقي أحتفظ بيه.
قضيت عمري كله بحاول ألاقي مكان ليا في العيلة دي. مكنتش أعرف المكان ده هيكلفني كام.
العزومة جت يوم التلات في شهر 4. كنت بقالي 14 شهر مرحتش أي عشا عائلي. أمي قالت هي وأبويا

عايزيننا نتجمع يوم السبت الساعة 6 عشان نبقى قريبين تاني. وطلبت مني ألبس حاجة مريحة.
قريت الرسالة 3 مرات. أمي طول عمرها شاطرة تخلي الطلب يبان كأنه صلح. كل مرة كانت بتحتاجني أضحي عشان أختي كانت بتبدأ تقولي يا حبيبتي وتمتدح صبري وتوصف اللي هي عايزاه كأنه حاجة أي عيلة بتحب بعضها هتعملها طبيعي. قضيت سنين فاكرة الأسلوب ده انه غصن زيتون.
وريت لجوزي الرسالة وهو بيقطع فراولة للفطار. كنت حامل في التامن وكرسي البيبي بتاع بنتنا كان راكب خلاص. قاللي تحبي آجي معاكي؟
قلتله لا. كنت بتمنى يتكلموا معايا كبنتهم لو رحت لوحدي. جوزي قالي كلميني لو حسيتي حاجة غلط.

الساعة 5 و دقيقة يوم السبت ده ركنت قدام بيت طفولتي. مطر أبريل بيلمع على زرع أمي. الباب كان مفتوح.
جوه أختي كانت بتضحك. 5 أماكن مترتبة حوالين الترابيزة المتلمعة. أمي مطلعة طقم الصيني بتاع الفرح اللي بتشيله للاحتفالات المهمة عندها.
قالتلي شكلك جميل يا حبيبتي وهي بتبص على بطني. أبويا قاعد بكاس بتاعه. جوز أختي شاورلي بتوتر.
أختي حضنتني وقت طويل وهمست هتبقى جميلة أوي. افتكرتها عايزة سلام. البيبي رفست ولمست ضلوعي.
على الرف فوق كان فيه صورة من عيد الفطر 2024. أصلا كنت واقفة بين أبويا وأمي بس حد قص الصورة وخلاها نص وشي بس اللي باين. أختي واقفة في
النص. بصيت

بعيد اتكسفت ان لسه بتوجعني.
وأنا عندي 8 سنين كنت بعد صور الطرقة 23 صورة لأختي، صورتين ليا لوحدي، صورة لينا سوا، وصورتين للعيلة. صورتي في أولى ابتدائي كانت على سلم ورا محدش بيشوفه.
حتى عيادة السنان بتاعة أبويا كانت باين فيها التسلسل بتاع العيلة. كنت واقفة نصي مستخبي في الصورة اللي متعلقة ورا الكرسي اللي أختي متصورة قدامه. لما الصورة اتغيرت سنة 2025 أنا مكنتش موجودة فيها خالص. السكرتيرة بتاعة أبويا افتكرت اني عزلت. لا. أنا بس بطلت أرد على مكالمات بعد خيبة أمل ورا التانية.
أختي كانت البنت السهلة اللي عندها دروس بيانو وحفلات. أنا كنت بكتب قصص على
ورق سايب. أمي كانت بتقول اني الطفلة اللي علمتها الصبر. خدت سنين عشان أفهم ان ده مكنش مدح.
عندي 15 سنة كسبت جايزة كتابة على مستوى المنطقة. المدرسة بتاعتي وصلتني للحفلة عشان أمي كان عندها ميعاد كوافير لأختي. لما وريتها الشهادة بعدها ابتسمت وقالت انتي فاهمة مش كده؟ أختك كانت محتاجاني.
عندي 17 سنة عملت عرض تفوق عن رواية لمدرسة فاضية تقريبا. مدرسة الانجليزي والمدير بس اللي كانوا موجودين. أبويا وأمي مجوش عشان أختي كان عندها حدث مهم تاني. فاكرة بصيت على الكراسي الفاضية بعدها وسألت نفسي هو شغلي مبيتحسبش الا لو أختي خلصت احتفالاتها الأول. محدش سأل العرض
كان عامل ازاي. بطلت أحكيلهم عن الحاجات قبل ما تحصل.
فهمت أوي لدرجة اني بطلت أطلب. نقلت الجامعة لوحدي وساعدتني عيلة زميلتي في السكن. بعدها ب 3 أسابيع أبويا وأمي و خالاتي سافروا لوس أنجلوس عشان نقل أختي لجامعتها هناك. صورهم متعلقة في الطرقة وصوري لا.
أبويا عنده عيادة سنان في نفس المدينة ونادرا ما كان بيعلي صوته. هو بس كان بيبص لتحت لما أمي بتوجعني. رده المعتاد كان هو وأمي هيفكروا في الموضوع وده معناه اننا عمرنا ما هنتكلم فيه تاني.
قابلت جوزي في قهوة في شهر 10 سنة 2020 لما خبط المج بتاعي واعتذر 20 دقيقة. ايد المج اتكسرت بس احتفظت بيه. لسه محطوط
على شباك

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *